قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الجمعة، إنه يرفض بيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض حصار محتمل على الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، مضيفًا أن بحارها ستبقى “حرة ومستقلة”، بحسب سبوتنيك.
وأضاف مادورو، أنه طلب من سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة، صمويل مونكادا، إدانة التهديد “غير القانوني” لمجلس الأمن الدولي، وفقا لرويترز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن يوم الخميس 1 أغسطس الجاري، أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية حصار فنزويلا.
وقال ترامب للصحفيين ردا على سؤال بهذا الصدد: “نعم، أنا أدرس”.
وكان ترامب قد بحث مع نظيره البرازيلي جايير بولسونارو على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة أواخر يونيو الماضي في أوساكا اليابانية، “الإجراءات الهادفة إلى التخلص من الدعم المقدم من دول أخرى لحكومة مادورو بغية التوصل إلى حل ديمقراطي” للأزمة في هذا البلد، حسب ما أفاد المكتب الإعلامي لبولسونارو وقتذاك.
وفرضت الولايات المتحدة حزمة من العقوبات على فنزويلا التي تعيش أزمة اقتصادية وسياسية حادة منذ سنوات، استهدف بعضها مسؤولين وعسكريين مقربين من مادورو.
جدير بالذكر أن وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا، أعلن الإثنين الماضي، أن بلاده تعتزم تقديم طلب إلى الأمم المتحدة يتعلق بانتهاكات الولايات المتحدة لمجالها الجوي.
وقال أرياسا بمدونة صغيرة على حسابه على تويتر: ” كما ذكرنا، تقر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتهاكاتها للمجال الجوي لفنزويلا… ليس هناك أدنى شك في نواياهم السيئة، سنتوجه إلى الأمم المتحدة”.
وفقا للسلطات الفنزويلية، انتهكت الولايات المتحدة المجال الجوي لفنزويلا عدة مرات خلال الأسبوعين الماضيين.
يجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى لغزو طائرات الاستطلاع الأمريكية فنزويلا. ففي 19 يوليو من هذا العام، كشفت جهات المراقبة عن طائرة استطلاع أمريكية كانت موجودة في المجال الجوي لفنزويلا. ولم تستجب الطائرة لمحاولات الاتصال، لذلك تم إطلاق المقاتلة الفنزويلية من طراز “سو-30” إلى السماء، التي رافقت “المقاتلة الأمريكية” للخروج من الأراضي الفنزويلية.
رداً على ذلك، اتهمت الولايات المتحدة فنزويلا “بالسعي العدواني” وراء طائرتها بمقاتلة تابعة للقوات الجوية الفنزويلية.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسًا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات