وتوقع مراقبون أن تصريحات ماكرون، حول تفهمه لغضبة المسلمين من الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتأكيده أن هناك من أخرج كلامه عن سياقه وأن حكومته لا تتبنى موقفا رسميا من الرسومات، هدفها امتصاص غضب المسلمين ومحاولة لإنهاء المقاطعة للمنتجات الفرنسية.
وقال الرئيس الفرنسي في تغريدة إن ” اللائكية ( العلمانية في فرنسا) لم تقتل أحداً”، فيما بدا ردا على الانتقادات التي وجهت للنظام الفرنسي العلماني، منذ تصريحاته الأخيرة حول الإسلام وأزمة الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد.
ماكرون يصعد من جديد
وقوبلت تغريدة ماكرون بالرفض والسخرية من قبل البعض، إذ رأى فيها مغردون “تصعيدا جديدا ورأيا شخصيا يقبل التفنيد”.
واستشهد فريق المنتقدين لتصريحات ماكرون بالتاريخ الاستعماري لبلاده، خاصة في الجزائر التي تحتفي هذه الأيام بالذكرى ٦٦ لاندلاع ثورة التحرير.
كما عقد آخرون مقارنة بين العلمانية الفرنسية والعلمانية البريطانية والألمانية التي تتخذ برأيهم نهجا “أكثر تصالحا مع الدين والثقافات الأخرى”.
ويقول الناشط وائل عواد: “ ماكرون في تويتة بالفرنسية يقول “العلمانية لم تقتل أحدًا” هذا على أساس أن حربين عالميتين واستعمار ثلثي الكرة الأرضية وقتل شعوبهم ونهب ثرواتهم ومجازر ستالين ومذابح بول بوت كانت مجرد باربيكيو. والله ما كذب أبو بلال حين نصحك بالعلاج العقلي”.
ويتساءل أحدهم مندهشا: “ما فائدة العلمانية التي تتباهى بها فرنسا؟ أليس هدف العلمانية منع الاضطهاد الديني وحماية التنوع؟ والوقوف ضد القمع في العالم ألم تكن هذه مبادئ الثورة الفرنسية؟”
ويقول ناشطون: إن العديد من أنظمة الدول العربية والإسلامية الحالية “أقرب إلى العلمانية بكثير”، ما يعني، برأيهم، أنها “أخفقت في معالجة مشاكل المجتمعات”.
ويضيف فريق معارضي العلمانية أن “العلمانية لن تخدم دولهم “، فالدين الإسلامي عندهم “لا يوجد فيه نظام كهنوتي خلافا لأوروبا التي عانت في ما مضى من احتكار الكنيسة للدين”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات