ماهر جعوان يكتب : قادة الغرب والشرق يعملون ويقولون: دمروا الإسلام وأبيدوا أهله

منذ زمن, ونحن نسمع ونقرأ عن مؤامرات تحاك ضد الإسلام والمسلمين بأشكال عدة وطرق مختلفة تخفو حينا وتظهر أحيانا, تبطئ حينا وتنشط أحيانا, وظن البعض أنها حروب تاريخية انتهت مع الحروب الصليبية وحروب التتار وحقب الاحتلال للدول العربية والإسلامية في القرن الماضي.

وتناسى القوم طمع الغرب والشرق؛ بصوره وأشكاله في ثرواتنا وخيرات بلداننا وأراضينا وراية ديننا وقرآننا.

وبدأت الأنظمة بتربية الشعوب على وحدة الأديان وصداقة إسرائيل ومواجهة الإرهاب.

يتم خلط الأوراق لقلب الأمور وتبديل المفاهيم خدمة للمشروع الصهيوأمريكي المعادي للإسلام وتزلفًا وإذعانا لترامب, وضغطا وحقدا وحسدا لأهل الحق والثبات حتى يكونوا في الخيانة سواء, وحتى تتم تصفية القضايا الكبرى في المنطقة, فلا يبقى أي صوت معارض؛ سواء كان دولة أو جماعة أو حركة مقاومة أو حزب, فتُقسم دول, وتجوع دول, وتحكم أقليات, ويهدم الأقصى, وتسحق فلسطين بصفقة القرن تمهيدا لإقامة إسرائيل الكبرى.

وتتم تصفية الحسابات مع كل من دعم وساند ثورات الربيع العربي وكل من يمكن أن يعلو صوته اعتراضا أو رفضا لتسوية مشاريع مشبوهة للقضية الفلسطينية  أو توطين أهلها في جزء من سيناء, كوطن بديل, حلا لمشكلة حق العودة وتهويد الضفة الغربية والقدس.

فيكون الضغط والتشويه والإفشال والشيطنة وإسكات صوت الإعلام الذي يمكن له توعية الشعوب كالجزيرة والفضائيات المستقلة, وحصار دولة كقطر أو بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا أو دعم  حفتر في ليبيا للنفخ في الرماد, وقرع طبول الحرب الأهلية في اليمن, وعزل رئيس شرعي في مصر, والتنكيل بأنصار الثورة, واستفراد بشار بالشعب السوري حتى تحول لشهداء ومضارين ولاجئين, وشيطنة المقاومة الفلسطينية التي تواجه إسرائيل نيابة عن العرب, بينما العرب يحاربون المقاومة نيابة عن إسرائيل, حتى إذا ضُربت غزة يُجبر الشعب الفلسطيني على الوطن البديل, وهذا يحتاج إنهاء حماس والجزيرة وقطر واستمرار حياكة الخطر حول تركيا وتخويف الشعوب للتلاعب بعقولها.

إن العمل على انسحاب الإسلام من الشأن العام جريمة كبرى في الماضي والحاضر والمستقبل, وتقصير في حق الدين والأمة والوطن والمواطن وجريرة مخزية في الدنيا والآخرة.

العرب قبائل إذا غاب عنها الإسلام كان حالها كما نرى ونسمع؛ لا يوحدهم إلا الإسلام، نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.

لقد بدأ ترامب تحركاته عقب القمة الإسلامية الأمريكية بنفس مقدمات غزو الكويت واحتلال العراق, وجدير بالذكر أن التحركات الأخيرة لفرض الحصار على قطر كانت فجرا والمسئولون نيام بينما كان التوقيت في أمريكا عصرا في ذروة نشاط البيت الأبيض.

المشهد يمر بسرعة الصاروخ ليكتب فصول النهاية المحتومة على الخائن, لتهيأ الأمة لفصل جديد؛ تعلم وتفرق, وتميز فيه العدو من الصديق.

وفي الغالب لا تسقط الدول جملة واحدة وإنما تسقط قطعة قطعة وتباع حبة حبة وأهلها نيام أو يتناومون, فاللهم احفظ أوطاننا من كل شر وسوء.

سينجو الوطن وينجح في اجتياز المخاطر والصعاب وسيعلو فوق الجميع تحت راية القرآن وثبات أهل الإيمان وأصحاب الحق على الطريق.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …