نشرت المنظمة الحقوقية المصرية “نحن نسجل”، تحقيقا استقصائيا تكشف من خلاله ما حدث داخل مبنى “H4” من انتهاكات بحق الصادر بحقهم احكام الإعدام مؤخرا وعددهم 15 بخلاف من تم اعدامهم سابقا.
التقرير الذي جاء بمناسبة “اليوم العالمي لمناهضة الإعدام”، بعنوان “ما قبل الإعدام .. الأيام الأخيرة في سجن العقرب”، يرصد الانتهاكات بحق من تم إعدامهم، ويفند التحقيق الرواية الحكومية حول مزاعم الداخلية عن حادثة هروب 4 محكوم عليهم بالإعدام من السجن وقتلهم، ومقتل ضابطين وشرطيين أيضا، وما حدث بعدها من جنون الانتقام وحتى الليلة الأخيرة قبل الإعدام.
ماذا جري؟
يكشف هذا التحقيق الأيام الأخيرة لمن تم إعدامهم داخل سجن العقرب في الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2020، حيث شهد السجن العديد من الانتهاكات التي بدأت داخل عنبر رقم 2 (Wing 2) في مبنى (H4) داخل السجن عقب الحادثة التي زعمت وزارة الداخلية المصرية أنها كانت محاولة لهروب أربعة معتقلين من داخل السجن أدت إلى مقتلهم ومقتل أربعة من عناصر الشرطة، كانت رواية الحادث غامضة خصوصًا عندما علمنا أنها كانت في سجن العقرب الحصين، مما أثار لدينا علامات استفهام كثيرة؟!
أوضح التقرير أن ما جري هو احتجاج الأربعة الذين تم قتلهم على معاملة الشرطة لهم ولأسرهم واذلالهم، وهجومهم على قوة حضرت لإعادة تسكينهم بنقلهم لعنبر اخر وهرب كبار الضباط منهم، وقيام الشرطة بإطلاق الرصاص الحي عليهم وقتلهم والتمثيل بجثثهم بإطلاق الرصاص على رؤوسهم عدة مرات.
يقول التقرير: “لم تمض عدة أيام حتى أعلنت السلطات المصرية في الثالث من أكتوبر أنها قامت بإعدام 15 معتقلاً على ذمة ثلاث قضايا وهي (أحداث مكتبة الإسكندرية، اقتحام قسم شرطة كرداسة، أجناد مصر 1)، ثلاثة عشر معتقلاً من هؤلاء كانوا محتجزين في نفس العنبر الذي حدث به حادثة مقتل أربعة من المعتقلين وأربعة من أفراد الشرطة”.
و”أتى الأمر ليثير مزيداً من علامات الاستفهام حول طريقة تعامل السلطات المصرية مع الحادث وهو ما دفعنا إلى توسيع نطاق البحث في التحقيق الذي كنا قد بدأناه بالفعل بعد حادثة العقرب من أجل اكتشاف ما حدث في هذه الحادثة وما تلاها من أحداث وصولًا إلى لحظة تنفيذ أحكام الإعدام”.
وتؤكد “نحن نسجل”: “اعتمدنا في هذا التحقيق على سماع شهادات خمسة شهود ممن كانوا شهوداً في تلك الفترة بشكل منفصل مع مقارنتها ببعضها للتحقق من تطابق الروايات، كما عقدنا مقارنة ما بين المعلومات والشهادات التي حصلنا عليها من أجل معرفة ما حدث بالتحديد ومطابقة هذا مع رواية وزارة الداخلية ووسائل الإعلام المصرية محاولين من خلال كل هذا ملء الفراغات وإجابة تساؤلات كيف بدأت القصة وكيف انتهت؟!”.
جنون الانتقام
قالت “نحن نسجل”: “استقبلنا استغاثات مستمرة تفيد بحصول انتهاكات مستمرة داخل “سجن العقرب 1” ومنها ما تعرض له المعتقل “محمود جنيدي” المودع في عنبر الإعدام في مبنى (H4) في سجن العقرب؛ حيث تعرض لإصابات منعته من حضور جلسة نظر قضيته المعروفة إعلاميًا بـ “كتائب حلوان” والتي انعقدت في محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار “محمد شيرين فهمي” بتاريخ 7 أكتوبر.
وأكدت منع التريض داخل السجن بشكل كامل مع تنفيذ اقتحامات يومية لزنازين مبنى (H4) والاعتداء على بعض المعتقلين بداخله بشكل دوري بالإضافة إلى منع الأدوية والأمانات عن بقية المعتقلين في مباني السجن الثلاثة الأخرى.
وطالبت بأن يتم تشكيل لجنة عاجلة للتحقيق من منظمات حقوقية مستقلة وخبراء أُمميين تتولى مرافقة النيابة العامة لزيارة سجن العقرب 1، والاطلاع على حالة السجن عن كثب.
وطالبت وزارة الداخلية المصرية بتسليم تفريغ كاميرات المراقبة الخاصة بالسجن خلال تلك الفترة لإثبات حقيقة ما جرى ولإثبات صحة وجود اشتباك من عدمه وذلك بالاستناد إلى ما جاء في روايتها الرسمية.
وأكدت دعمها الكامل والتام لجميع نزلاء سجن العقرب 1 وأسرهم، وكافة السجناء في السجون المصرية والعربية لنيل حقوقهم المشروعة.
هنا تفاصيل ما جري:
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات