دعا بيان مشترك صدر فجر الخميس 26 سبتمبر 2024، عن 12 دولة تقوده الولايات المتحدة وفرنسا، إلى وقف مؤقت لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وذلك لمنع توسع الصراع إلى حرب شاملة وإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية.
ولم ينص البيان على أن وقف إطلاق النار يشمل قطاع غزة، رغم تشديد أمين عام حزب الله حسن نصر الله في أكثر من مناسبة على أن وقف إطلاق النار مع إسرائيل مرهون بوقف الأخيرة حربها على القطاع المستمرة منذ قرابة العام.
وصدر البيان المشترك عن كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا وكندا واليابان وقطر والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي.
وحذرت الدول الموقعة من أن “الوضع بين لبنان وإسرائيل منذ الثامن من أكتوبر 2023، لا يُحتمل، ويشكل خطراً غير مقبول لتصعيد إقليمي أوسع نطاقاً هذا ليس من مصلحة أحد، لا شعب إسرائيل ولا شعب لبنان”.
ودعت الدول والمنظمات الموقعة على البيان إلى “وقف إطلاق نار فوري لمدة 21 يومًا على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية لتوفير مساحة للدبلوماسية من أجل التوصل إلى تسوية دبلوماسية تتماشى مع القرار 1701 من مجلس الأمن، وتنفيذ القرار 2735 بشأن وقف إطلاق النار في غزة”
وأكدت على استعدادها بعد ذلك لـ”دعم جميع الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل خلال هذه الفترة، مع البناء على الجهود التي بُذلت خلال الأشهر الماضية، لإنهاء هذه الأزمة بشكل كامل”
ويدعو قرار مجلس الأمن رقم 1701، الصادر في 11 أغسطس 2006، إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني في جنوب لبنان، باستثناء القوات التابعة للجيش اللبناني وقوات “يونيفيل” الأممية.
وتبني مجلس الأمن، في 10 يونيو الماضي، مشروع قرار أمريكي برقم 2735، يدعم التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة، ويتضمن صفقة لتبادل الأسرى، وضمان وصول مساعدات إنسانية كافية ومستدامة إلى جميع أنحاء القطاع.
لبنان ترحب
وفي أول رد فعل، رحب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بنداء وقف إطلاق النار المؤقت الوارد في البيان المشترك، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، الخميس ولم يعلق حزب الله.
لكن ميقاتي، وفق الوكالة، قال إن “العبرة تبقى في التطبيق عبر التزام اسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية”
وأكد نصر الله في آخر خطاب له، يوم 19 سبتمبر الجاري، على أن “جبهة لبنان لن تتوقف قبل توقف الحرب على غزة”.
نقل موقع أكسيوس الأميركي، الأربعاء، عن مسؤول في البيت الأبيض، أن واشنطن تتوقع أن يقرر لبنان وإسرائيل “في غضون ساعات” ما إذا كانا يقبلان بالاستجابة لهذا النداء.
وأضاف أن “دعوة الدول لم تشمل غزة، لكننا نأمل في أن يوفر وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، المجال والمساحة لاستئناف مفاوضات” تبادل الرهائن لدى حماس بسجناء فلسطينيين لدى إسرائيل.
كواليس المقترح
كشفت صحيفة “وول ستريت جونال” الأميركية، أن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ناقش لأول مرة هذا المقترح مع نظيره الفرنسي، الإثنين.
وقال مسؤول أميركي للصحيفة، إنه أمضى اليومين التاليين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في “التنقل بين الشركاء الأوروبيين والعرب بشأن النص، بما في ذلك الحصول على موافقات من قطر والسعودية”
كما نقلت عن مسؤولين كبيرين في الإدارة الأميركية، أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله “يمكن أن يوفر مساحة دبلوماسية ضرورية لإسرائيل وحماس للموافقة على هدنة خاصة بهما”
فيما قال مسؤولون عرب للصحيفة، إن الخطة الأميركية “تتوقع أن وقف الهجمات من قبل حزب الله وإسرائيل، ستتبعه جهود دبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية دائمة، التي من شأنها معالجة النزاعات على الأراضي على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وإعادة بناء المناطق في جنوبي لبنان المتضررة من الغارات الجوية”
كما أشاروا إلى أن المفاوضين سيستأنفون المحادثات بشأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، على أمل أن يؤدي وقف القتال هناك إلى تخفيف الضغوط على حزب الله لمواصلة هجماته الصاروخية على شمالي إسرائيل.
وذكرت الصحيفة الأميركية أيضًا أن المسؤولين العرب وبعض المسؤولين الأميركيين “ليسوا متفائلين”، في إشارة إلى فشل الجهود المماثلة التي كانت تهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة.
وقال مفاوضون عرب إن الولايات المتحدة، التي لا تتواصل مباشرة مع حزب الله كونها تصنفه منظمة إرهابية، “استعانت بمصر وقطر وآخرين للمساعدة في التوسط للتوصل إلى اتفاق”
وكان رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، قد قال، الأربعاء، في حديث مع جنوده، إن الغارات الجوية في لبنان “تمهد الطريق” لعملية برية محتملة ضد حزب الله، وفق رويترز.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات