أعلن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، جمال الخُضري، عن مبادرة جديدة تصب في محاولات إخراج الواقع الفلسطيني من أزمات الانقسام الداخلي، وما نتج عنها.
وبيّن الخضري (نائب مستقل) في بيان له اليوم الأربعاء، أن مبادرته تقوم على ستة بنود؛ أولها اعتماد جميع موظفي السلطة القدامى والجدد العاملين في الضفة الغربية وقطاع غزة ومعاملتهم على أنهم “سواسية في الحقوق والواجبات”؛ بما في ذلك مسألة الرواتب.
ونصّ بندا المبادرة الثاني والثالث على الشروع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تبسط صلاحياتها على كل مناطق السلطة الفلسطينية، على أن تعمل هذه الحكومة لجلب الدعم المالي لدفع رواتب الموظفين كاف “وفق قاعدة حفظ الحقوق والمساواة في التعامل”.
كما ستُعنى حكومة الوحدة الوطنية التي اقترح تشكيلها النائب الفلسطيني المستقل، بمعالجة كل الآثار المترتبة على الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة والمستمر منذ نحو 10 أعوام، فضلاً عن آثار العدوان والاستيطان والجدار، وهو ما نص! عليه البند الرابع في المبادرة.
وطالب الخُضري بعودة موظفي غزة القدامى إلى أعمالهم (عقب استنكافهم عن العمل في يونيو 2007)، جنبًا الى جنب مع زملائهم الموظفين الجدد (في الإشارة إلى موظفي الحكومة العاشرة).
وأخيرا؛ دعت المبادرة إلى البدء بالإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية (عامة) ومجلس وطني، بالسرعة الممكنة “مع تهيئة الأجواء وتمتين الوحدة الوطنية”.
ومن الجدير بالذكر أن الساحة الفلسطينية الداخلية تُعاني من انقسام سياسي، بعد فوز حركة “حماس” في الانتخابات التشريعية عام 2006، نتج عنه نشوء سلطتين سياسيتين وتنفيذيتين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وترفض حكومة الوفاق الوطني منذ تسلمها الحكم مطلع حزيران/ يونيو 2014 صرف رواتب موظفي حكومة غزة السابقة (المحسوبين على حركة حماس)؛ والذين هم على رأس عملهم، أو دمجهم في سلم موظفي السلطة، وفي المقابل تقوم بصرف رواتب حكومة رام الله المستنكفين عن العمل منذ 10 سنوات.
وقد أقدمت حكومة رام الله برئاسة رامي الحمد الله، مؤخرًا على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية (المُستنكفين عن عملهم منذ 10 سنوات) في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.
ويبلغ عدد موظفي السلطة 156 ألف موظف؛ مدني وعسكري، منهم 62 ألفًا من غزة (26 ألف مدني، 36 ألف عسكري)، يتقاضون قرابة 54 مليون دولار شهريًا، وتبلغ نسبة غزة 40 في المائة من إجمالي الموظفين، بحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات