مبررا احتلاله: نتنياهو يزعم إن ثلاثة من أهداف الحرب الأربعة تمر عبر محور فيلادلفيا

في تبريره لاستمرار احتلال محور فيلادلفيا ومحاولة إقناع المتظاهرين ضده أنه أهم من أسرى إسرائيل، أدعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس الإثنين، أن ثلاثة من بين أهداف الحرب الأربعة التي حددتها إسرائيل، لن تتحقق إلا بمواصلة سيطرة إسرائيل على محور فيلادلفيا الحدودي بين مصر وقطاع غزة.

قال إنه باستثناء هدف “إعادة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان”، فإن أهداف الحرب التي تتمثل بـ”القضاء على حماس وإعادة الأسرى والرهائن وإلغاء أي تهديد مستقبلي على إسرائيل من غزة”، تتطلب السيطرة على محور فيلادلفيا ومعبر رفح.

وادعى نتنياهو أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تحت قياديته كانت ترغب بالسيطرة على محور فيلادلفيا غير أن عدم وجود شرعية دولية تتيح لإسرائيل اجتياح قطاع غزة واحتلاله منعته من فعل ذلك، معتبرا أن حماس تستغل المنطقة لإمدادات السلاح.

وحرص نتنياهو خلال مؤتمره على استعراض خريطة لقطاع غزة تبين موقع محور فيلادلفيا، زاعما أنه يشكل المنفد الوحيد لتوريد الأسلحة لحركة حماس، وقال إن “محور الشر بقيادة إيران متمسك بمحور فيلادلفيا، ونحن لن نتنازل عن السيطرة عليه”

وزعم نتنياهو أن السيطرة على محور فيلادلفيا مسألة وجودية وإستراتيجية لا تنازل فيها، مشددا على أن ذلك يضمن “قطع شريان الحياة لحماس” وضمان عدم إعادة بناء قوة الحركة العسكرية، وكذلك تضمن عدم تهريب الرهائن إلى خارج قطاع غزة.

ووجه نتنياهو انتقادات حادة إلى “جهات في الحكومة” لا تلتزم بقرار الكابينيت السياسي والأمني المتعلق بمحور فيلادلفيا، في إشارة إلى وزير الأمن، يوآف غالانت، معتبرا أن ذلك يتسق مع إستراتيجية حماس بتعزيز الانقسامات الداخلية في إسرائيل.

وقلل نتنياهو من تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي تدعم الانسحاب من محور فيلادلفيا في المرحلة الأولى من الاتفاق الذي يتم التفاوض حوله لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، وقال إن إسرائيل لن تتمكن من العودة للمنطقة إذا انسحبت منها.

وشدد على أن ما سيعيق عودة إسرائيل إلى المنطقة ليست مسألة عسكرية تكتيكية وإنما غياب غطاء سياسي دولي أو شرعية دولية قد تسمح للقوات الإسرائيلية بالعودة إلى المنطقة بعد 42 يوما من الهدنة التي ينص عليها المقترح المطروح للصفقة.

حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية، بينامين نتنياهو، الدفاع عن قرار الكابينيت السياسي والأمني، بعدم انسحاب قوات الجيش الإسرئيلي من محور فيلادلفيا الحدودي بين مصر وقطاع غزة.

لن نعود لو خرجنا

وادعى أن انسحاب إسرائيل من المحور خلال المرحلة الأولى من الصفقة المقترحة لتبادل الأسرى مع حركة حماس ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، سيمنع قوات الاحتلال من “العودة إلى هناك، لا بعد 42 يومًا ولا بعد 42 عامًا”

وأضاف أن محور فيلادلفيا هو “شريان الحياة لحماس. هل سنسمح لهم مرة أخرى ببناء القوة والفتك بنا؟ من يريد أن نخرج من فيلادلفيا يقوض تحقيق أهداف الحرب. هل سقط كل مقاتلينا سدى لكي نسمح لحماس ببناء قوتها من جديد؟”

واتهم منتدى عائلات الأسرى والرهائن المحتجزين في قطاع غزة، في بيان، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بمواصلة عرقلة المفاوضات ومنع التوصل إلى صفقة تبادل أسرى، وقال إن تصريحاته بأن إسرائيل “لن تغادر محور فيلادلفيا، لا بعد 42 يوما ولا بعد 42 عاما، خطيرة وتعني أنه لن تكون هناك صفقة”

وشدد منتدى العائلات على أن “الشعب الإسرائيلي لن يسمح للكابينيت (وصفته بأنه الكابينيت الذي تخلى عن مواطنيه) بمواصلة تمييع الصفقة التي كان من الممكن أن تنقذ حياة ثلاثة على الأقل من بين الرهائن الستة الذين دفنوا في اليومين الأخيرين”

وقال مسؤولون إسرائيليون مطلعون على المفاوضات إن نتنياهو بادر إلى اتخاذ قرار رسمي بعدم انسحاب القوات الإسرائيلية من محور فيلادلفيا في إطار الاتفاق، على خلفية عزم الولايات المتحدة تقديم مقترح جديد، يجمع بين التفاهمات التي جرى التوصل إليها في جولات المفاوضات في القاهرة والدوحة.

وأضاف المسؤولون، في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” (واينت) أن نتنياهو بادر إلى التصويت على القرار بشكل سريع خلال اجتماع الكابينيت، بعد منتصف ليلة الخميس – الجمعة الماضية، على خلفية تقدم في المفاوضات، و”خوفا” من تقديم مقترح “ليس مريحا لإسرائيل”، يحظى بموافقة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار

وشدد المسؤولون على أن نتنياهو بادر إلى قرار عدم الانسحاب من محور فيلادلفيا لأنه أراد أن “يطوّق نفسه” ويمنع إملاء عليه قرار بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من المحور.

وبحسب المسؤولين أنفسهم، فإن الخرائط التي صادق عليها الكابينيت بقراره، وتشمل تفاصيل انتشار الجيش الإسرائيلي في المحور في حال التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى، تقضي “بخفض كبير لعديد القوات”

وأضاف “واينت” أنه يوجد 20 موقعا للجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا، التي صادق الكابينيت على بقائها في إطار اتفاق تبادل أسرى، علما أن مصر وحماس تطالبان بانسحاب إسرائيلي كامل.

واعتبر المسؤولون أنه “لا يوجد حل” لانتشار الجيش الإسرائيلي في محور “نيتساريم”، الذي يفصل شمال قطاع غزة عن جنوبه وترفض حكومة نتنياهو الانسحاب منه، كما أن قرار الكابينيت لا يتطرق إلى هذه القضية.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …