متهم في قضية فساد الأهرام الشهيرة يتولى رئاسة مدينة الإنتاج الإعلامي

وافق مجلس إدارة “الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي”، أمس السبت، على توصية “الهيئة الوطنية للإعلام” تعيين الصحفي عبد الفتاح الجبالي رئيساً لمجلس الإدارة، خلفاً لوزير الدولة للإعلام السابق، أسامة هيكل، الذي شغل المنصب قرابة ثماني سنوات.

والجبالي شغل سابقاً مناصب وكيل “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام” في مصر، ورئيس مجلس الإدارة في صحيفتي “الأهرام” الحكومية و”الوطن” الخاصة، فضلاً عن عضويته مجلس الإدارة في “الهيئة العامة للثروة المعدنية”، وفي “بنك الاستثمار العربي”، فيما نال جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاقتصادية عام 2005.

وورد اسم الجبالي كمتهم في قضية الفساد الشهيرة لمؤسسة “الأهرام” الصحافية عقب ثورة 2011، حيث صدر في حقه قرار بالحبس لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، إلا أنّ محاميه طلب من المستشار ثروت حماد، قاضي التحقيقات المنتدب من وزارة العدل حينها، إخلاء سبيله مقابل سداده مليوناً و59 ألف جنيه كوديعة في خزينة محكمة استئناف القاهرة، وهو المبلغ المتورط في اختلاسه.

وكتب هيكل على صفحته بموقع “فيسبوك”، قائلاً: “اليوم انتهت فترة عملي كرئيس لمدينة الإنتاج الإعلامي، والتي تسلمتها بديون تبلغ 185 مليون جنيه في أغسطس/آب 2014، وتركتها بصافي ربح يبلغ 137.6 مليون جنيه، ولا يوجد على الهيئة ديون للغير”

وكان هيكل قد استقال من منصبه الوزاري في إبريل/نيسان 2021، مع استمراره في رئاسة مدينة الإنتاج الإعلامي، على إثر تعرضه لهجوم مستمر من الأغلبية البرلمانية التابعة لحزب “مستقبل وطن”، ووسائل الإعلام الموالية للنظام، بسبب انتقاده، في حوار له، طريقة تسيير وسائل الإعلام، وعجزها عن المنافسة، في ظل ضعف المحتوى المقدم في الصحف والقنوات المصرية.

ولم يُعين عبد الفتاح السيسي بديلاً لهيكل في وزارة الدولة للإعلام، والتي كانت قد ألغيت بموجب تعديلات الدستور عام 2014، والذي استبدلها بـ”المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام”، والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، لكنها عادت في التعديل الوزاري الذي اعتمده مجلس النواب أواخر عام 2019، من دون اختصاصات أو صلاحيات حقيقية للوزير.

وسبق أن دخل هيكل في صراع محتدم مع الضابط النافذ في جهاز المخابرات العامة، أحمد شعبان، الذي يدير منظومة الإعلام في مصر من وراء ستار، إلى جانب ما يُعرف بـ”تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين” داخل البرلمان، والتي تقدم أحد أعضائها، وهو النائب نادر مصطفى، باستجواب ضد هيكل يتهمه فيه بـ”الفساد المالي، وإهدار أموال الدولة أثناء توليه منصبه”، غير أنّ الاستجواب سقط باستقالة الأخير من

الوزارة.

وهيكل صحافي ومحرر عسكري سابق، استغل قربه من الجيش عقب ثورة 25 يناير في شغل منصب وزير الإعلام خلال النصف الثاني من عام 2011، في فترة شهدت أحداثاً جساماً مثل “ماسبيرو” و”محمد محمود” و”مجلس الوزراء”، وقف فيها الإعلام الرسمي ضد الثوار، ومارس حملة ممنهجة لتشويههم لصالح “المجلس العسكري” الحاكم آنذاك.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …