في مايو 1994 قرر الحزب الوطني الديمقراطي ، حزب مبارك وصفوت الشريف ،عقد جلسات حوار سياسي مع المعارضة ، كان الفشل والقمع والفساد هو سمة نظام مبارك في هذا الوقت ، وقبلها وبعدها
ولم يكن هذا النظام يظهر أي ارداة سياسية للاصلاح أو احترام المعارضة أو الحريات والقانون، لكنه كان أيضا يتسم بالصلف والاستعلاء مستندا لسيطرته البوليسية واسكات أي صوت معارض بذريعة الصراع مع الجهاديين ” وبالفعل كان الصراع في هذه الفترة دمويا بين النظام من جانب والجهاد والجماعة الاسلامية من جانب اخر”
تم دعوة بعض الاحزاب والشخصيات العامة ، وتم استثناء العديد من القوى وقتها ، اهمها اليسار والاسلاميين.
صار اللغط والضجيج حول هذا الحوار ، لكنه كان ضجيج بلا طحين ، وتمخض الجبل ولم يلد حتى فأرا.
مرت الأيام ، وزادت حلكة الظلام وبطش النظام ، وإن بشخوص مختلفة ، وفي نفس التوقيت لكن بعد 29 سنة، يعقد النظام جلسات حوار ،، فما اشبه الليلة بالبارحة؟!
لا وعود تحققت ، ولا ضمانات سياسية حقيقية ولا بوادر لإرادة سياسية للاصلاح أو احترام القانون وحريات المصريين ، وجبرا أو طوعا ، وافق الكثير على المشاركة في الحوار
– بعض الموافقة تتم جبرا وقسرا، خوفا من نتائج الاعتذار
– بعض الموافقة تتم لحسن نوايا الموافقين
– بعض الموافقة تتم تقربا وانبطاحا
ما من مواطن عاقل ضد الحوار ، ايا كان هذا المواطن ، سياسي ، حقوقي ، حزبي ، صحفي ، ،،، الخ
فالحوار والتفاوض جزء من العمل الحقوقي والسياسي ، من الطبيعي ان تتفاوض وتتحاور حتى مع خصمك.
لكن للحوار قواعد وشروط، اهمها التكافؤ والندية، والا يستأسد طرف على الاخر ويجبره على المشاركة في اللقطة والصورة.
ولكن يظل القبول بالحوار رغم العوار والمثالب به ، اختلاف في الموقف والتقدير، وليس اختلاف مبادئ.
انا ضد الحوار على هذه الشاكلة ، وسعيد وبقول “بركة يا جامع” نظرا لعدم توجيه الدعوة لي.
لكني اتمنى للموافقين حسني النية حظ جيد ، وسوف نستفيد ويستفيدوا بالمشاركة ، سواء احترم النظام القانون والحريات واطلق سراح الاسرى والمحتجزين وسجناء الرأي ، سنستفيد
سواء لم يتم ذلك ، فرغم انها ستكون نتائج سيئة ، لكن اثرها الجانبي مفيدة ، ان يتوقفوا عن ابداء حسن النية مع هكذا نظام.
ايضا تمنياتي بالامان لمن يشاركوا جبرا وخوفا ، فلا حرج على الخائف طالما لم يتواطئ على حقوق وحريات الاخرين ، او على الاقل لم يزين الأذى ضد الرهائن والاسرى.
أما عن المنبطحين والمهرولين تقربا للسلطة والنظام ، فهنيئا لكم.
وبالطبع ومرة تانية ، اتمنى ان يخلف النظام ظني ويظهر احترام للقانون ويطلق الاسرى والرهائن والسجناء، ويرفع الحجب ويفتح بوابات المطار للمغتربين دون مضايقة ـ أو لمن يريد السفر والرحيل دون قرارات منع ، وان يكف عن البذخ والافقار ، وان يوقف بيع اصول المصريين من شركات وغيره.
ليس عيبا ولا غريب أن نقول وقتها ، شكرا لك.
لكن حتى هذه اللحظة ، هذا نظام استبدادي ،، تصدق معه مقولة: «التاريخ يعيد نفسه فى المرة الأولى كمأساة، وفى المرة الثانية كمهزلة»،
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات