جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته، مساء أمس الأربعاء بإغلاق حدود بلاده مع المكسيك، لكنه طالب الكونجرس هذه المرة باتخاذ خطوات فورية للتعامل مع الهجرة والثغرات الأمنية التي قال إنها تخلق حالة طوارئ وطنية، بحسب رويترز.
وقال ترامب على تويتر ”على الكونجرس أن يجتمع ويسد على الفور الثغرات على الحدود… إذا لم يتخذ أي إجراء فإن الحدود أو أجزاء كبيرة من الحدود ستُغلق. إنها حالة طوارئ وطنية!“.
وهدد ترامب مرارًا بإغلاق الحدود لإيقاف ما يسميه تدفق المهاجرين غير الشرعيين، وقال يوم الجمعة إنه سيغلق الحدود خلال هذا الأسبوع إذا لم تتخذ المكسيك خطوات لوقف الهجرة غير الشرعية.
وأثار هذا التهديد غضب قادة الأعمال وآخرين ممن رأوا أن هذه الخطوة من شأنها تعطيل المعابر القانونية والتأثير على تجارة بمليارات الدولارات. وقالت غرفة التجارة الأمريكية إنها تواصلت مع البيت الأبيض لمناقشة التأثير السلبي لإغلاق الحدود.
وتراجع ترامب يوم الثلاثاء وقال إن المكسيك نجحت خلال الأيام الماضية في تقليل الضغوط على منافذ الدخول الأمريكية. لكنه كرر يوم الأربعاء تهديده بإغلاق الحدود للضغط على الكونجرس من أجل اتخاذ إجراء.
ووعد ترامب ببناء جدار حدودي مع المكسيك، خلال حملته الانتخابية، وخاض مواجهات ساخنة مع الديمقراطيين منذ توليه السلطة عام 2016، وتسبب هذا الأمر في إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية استمر لمدة 35 يوما.
يشار إلى أن مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون رفض في تصويت نهائي، (الخميس 14 مارس)، التمويل الطارئ للجدار الذي يشيده ترامب على الحدود مع المكسيك.
وعمل ترامب، من أجل تجاوز قرار مجلس الشيوخ، على إصدار أمر رئاسي ينقض قراراً مرره الكونغرس يقضي بإلغاء حالة الطوارئ التي فرضها، لإيجاد تمويل لبناء جدار على الحدود مع المكسيك.
ويسعى ترامب، من خلال إعلان حالة الطوارئ، إلى توجيه 3.6 مليارات دولار إضافية لتمويل بناء جدار على الحدود مع المكسيك، وهي أكثر من القيمة التي خصصها له المشرعون.
وشهدت البلاد نهاية 2018 ومطلع 2019 أطول إغلاق حكومي في تاريخها استمر 35 يوماً، من جراء عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة أو تمويل جزئي للحكومة، مع إصرار ترامب على تضمين إنشاء الجدار مقابل رفض الديمقراطيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات