دعت المعارضة السعودية مضاوي الرشيد الإدارة الأمريكية بالضغط على المملكة من أجل تشكيل مجلس سعودي للإصلاح السياسي.
وتناولت الرشيد، من خلال مقال لها نشرته مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية، فيه العلاقات الأمريكية – السعودية، لاسيما لجهة نهج إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تجاه المملكة، وخصوصا بعد تقرير المخابرات الأمريكية الذي تناول مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018.
وكانت واشنطن قد نشرت الشهر الماضي تقريرا سريا للاستخبارات حول اغتيال جمال خاشقجي في إسطنبول، وخلص إلى أنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “أجاز” العملية، وجاء في التقرير أن بن سلمان “أجاز عملية في إسطنبول، بتركيا، لاعتقال أو قتل خاشقجي”.
وتعتبر الرشيد في مقالها أنّ “بايدن رغم هذه الاستنتاجات لم يصل إلى حد تحميل العقل المدبر لعملية القتل المسؤولية، رافضاً معاقبة محمد بن سلمان مباشرة، معلناً إعادة تقويم بدلاً من قطع العلاقات الأمريكية مع السعودية”، ولفتت إلى أنّ “التحفظ الأمريكي على دفع السعودية بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، ينبع من مكانة المملكة كشريك مهم للولايات المتحدة”.
واعتبرت الرشيد، أن “الرياض تشارك معلومات استخبارية قيّمة في الحرب ضد الإرهاب، وتعمل على استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتحمي من التوسع الإيراني في الشرق الأوسط، وتوفر سوقاً مربحة للاستثمارات المالية ومبيعات الأسلحة”، لافتة إلى أن “العديد من المسؤولين الأمريكيين يخشون فقدان هذا التعاون الاستخباراتي القيم”.
وقالت الرشيد: “أتيحت لإدارة بايدن فرصة تاريخية لإبعاد نفسها عن شريكها القمعي في الرياض ومعاقبة قيادتها الإجرامية”، معتبرة أن “هناك متسع من الوقت لاتباع طريق ثالث يتمثل بضغط أمريكي على الرياض لتشكيل مجلس سعودي للإصلاح السياسي يتألف من أعضاء المجتمع المدني ونشطاء ودبلوماسيين وقضاة”.
وتابعت: “يجب أن يكون التفويض الأساسي لمجلس الإصلاح هو تحضير السعودية للانتخابات العامة التي تحل محل مجلس الشورى المعين، والإشراف على رفع القيود المفروضة على الكلام والتجمع والتنظيم السياسي والمجتمع المدني”.
وشددت على أنّ “السجون السعودية الشائنة مليئة بسجناء الرأي”، معتبرة أن “الاتجاه السعودي هو نحو الديمقراطية البدائية التي تكرم الأمراء الملكيين، ولكنها تشارك السلطة مع الشعب”.
واقتصادياً، قالت الرشيد: “في الماضي جاء الدعم الأمريكي دون مطالب بالإصلاح السياسي، ويرجع ذلك أساسا إلى المقايضة بين الاستقرار والديمقراطية. لكن هذا كان دائما خيارا خاطئا”، ورأت أن المملكة لم تعد مستقرة كما كانت من قبل، وخصوصا مع انخفاض أسعار النفط، وارتفاع معدلات البطالة، وتلاشي الاستثمار الأجنبي المباشر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات