قالت مجلة “فورميكي” الإيطالية إن الدول الداعمة لخليفة حفتر تبحث عن شخصية بديلة لهن تمسك بزمام الأمور في شرق ليبيا، بعد الهزائم المتتالية التي مُني بها اللواء المتقاعد.
وأضافت المجلة، في تقريرها أن الهزائم الميدانية التي تكبدها حفتر مؤخرا أثبتت أنه لم يعد قادرا على حسم الأمور عسكريا، كما أنه لا يستطيع أن يكون جزءا من الحل السياسي الذي لا يؤمن به من الأساس.
وأشارت المجلة إلى أنه تزامنا مع تراجع حفتر على أرض المعركة، تكثفت الاتصالات بين إيطاليا وروسيا مرورا بمصر، من أجل التوافق على شخصية بديلة من برقة يمكن أن تحظى بثقة سكان طرابلس.
وذكرت المجلة أن قوات خليفة حفتر اضطُرت إلى الانسحاب من بعض المواقع جنوب طرابلس بعد خسارة قاعدة الوطية، بينما تؤكد مصادر من حكومة الوفاق الوطني أن استعادة القاعدة ستبعها قريبًا نجاحات أخرى في “الجنوب”.
وأكدت المجلة أن الدول الداعمة لحفتر وعلى رأسها الإمارات، قدمت له المزيد من الإمدادات مؤخرا عبر مصر رغم الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على دخول السلاح إلى ليبيا، والذي تشرف على تطبيقه نظريًا عملية “إيريني” التي تنفذها قوات بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي.
واعتبرت المجلة أنه ليس من قبيل المصادفة أن الأطراف الخارجية التي دعمت حفتر طوال السنوات الماضية، سواء كان ذلك بشكل علني أو سري، مثل مصر وروسيا، وفرنسا بدرجة أقل، تعيد الآن حساباتها.
وحسب المجلة، قد تكون هذه اللحظة الحاسمة لتغير الموقف الإيطالي من حفتر الذي اعتبرته روما طيلة السنوات الماضية أحد الأطراف الرئيسية في ليبيا، رغم أنه لم يفوت الفرصة أبدًا لإظهار العداء لإيطاليا.
ودون المساس بالحوار السياسي بين الليبيين، يحاول الإيطاليون، حسب المجلة، البحث عن مسار بديل في إقليم برقة بالتعاون مع مصر التي سئمت الوقوف خلف حفتر بعد أن تتالت هزائمه وأثبت عدم كفاءته في إدارة المعركة.
وأكدت المجلة أن الشخصية البديلة التي يمكن أن يحصل حولها التوافق، هو عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي، وهو جزء من اتفاق السلام الذي رعته الأمم المتحدة في 2015.
وبقي عقيلة صالح لسنوات يوفر الغطاء السياسي لحفتر، لكنه يتبنى الآن مسارًا تفاوضيًا بديلًا، من خلال الاتصال بالسياسيين المعتدلين في طرابلس.
وقالت المجلة إنه على الرغم أن صالح متقدم في السن، ومرتبط بشكل وثيق مع حفتر، بما يقلل من فرصه في أن يكون طرفا تفاوضيا مقبولا لحكومة الوفاق، إلا أن السمعة المرموقة لعائلته في ليبيا وعلاقاته المميزة مع روسيا والسعودية قد تجعل منه الشخص المناسب للمرحلة القادمة، في حال كانت الدول المؤثرة في المشهد الليبي مهتمة بدفع المسار السياسي وإيقاف عجلة الحرب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات