مجلة إيطالية: حكم العسكر حول حياة المصريين إلى جحيم خلال 10 سنوات

قالت مجلة “نيغريسيا” الإيطالية، إن آلاف الأشخاص من المصريين، لقوا حتفهم في الشوارع أو زُج بهم في السجون منذ الانقلاب الذي نفذه الجنرال عبد الفتاح السيسي، بينما باتت الاعتقالات التعسفية تشكل القاعدة.

وأعادت المجلة التذكير بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الأمن خلال فض اعتصامي المتظاهرين السلميين في ميدان رابعة العدوية والنهضة بين 14 و 17 أغسطس 2013 وقتلها مئات الضحايا.

وأشارت على وجه الخصوص إلى فظاعة مقتل 37 من أنصار مرسي المحتجزين داخل سيارة شرطة اختناقاً بسبب الحر الشديد.

وأوضحت المجلة الإيطالية أنه قبل انقلاب 2013 جرى تنظيم حملة لجمع التوقيعات لسحب الثقة من الرئيس الشهيد محمد مرسي، تلتها مظاهرة مناهضة للحكومة دعت إليها حركة تمرد، المخترقة من قبل قوات الأمن المصرية، في 30 يونيو 2013.

وأضافت أن هذه المظاهرة مهدت الطريق أمام الجيش ورئيس النظام الحالي عبد الفتاح السيسي لتنفيذ الانقلاب.

ونجح الانقلاب في الإطاحة بحكم مرسي بدعم من حزب النور السلفي وبتوافق بين الشرطة والجيش والكنيسة القبطية والنظام القضائي والليبراليين بقيادة محمد البرادعي، الذي أعلن لاحقًا تبرؤه من العملية وفق المجلة الايطالية.

وفي غضون أيام قليلة، تلاشت كل الأحلام الثورية لميدان التحرير، تلك الحركة الشبابية والحقوق المدنية والاجتماعية التي انطلقت من تونس ووصلت إلى القاهرة وبلدان أخرى في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، تتأسف المجلة الإيطالية.

وتابعت: كذلك مطالب العمال خصوصا على إثر تشكيل الاتحاد المصري للنقابات المستقلة في أعقاب احتجاجات 2011 ، والذي تم إخضاع أنشطته تدريجياً للرقابة العسكرية.

وأردفت أن الانقلاب في مصر دشن موسمًا مظلمًا لانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد بعد أن أدى بعشرات الآلاف من السياسيين إلى خلف القضبان، بمن فيهم إسلاميون ونشطاء ليبراليون ويساريون.

وأضافت أن المعتقلين تعرضوا إلى محاكمات صورية، وتمديد لا نهاية له لفترات الحبس الاحتياطي واتهامهم بتهم مختلفة لإطالة فترة إيقافهم، ناهيك عن العنف في الإيقاف.

هذا إلى جانب وقوع وفيات نتيجة عدم الحصول على الرعاية الطبية الكافية والانتحار في السجن، بالإضافة إلى تهديد أفراد الأسرة في مصر وخارجها.

وكانت هناك الآلاف من حالات الاختفاء القسري أو لنشطاء عادوا للظهور بعد أسابيع أمام القضاة في ظروف صحية غير مستقرة.

وانتقدت المجلة الايطالية  تواصل توظيف “تقنية” منع المعارضة من خلال قانون التظاهر الصادر عام 2013، وحجة “إجراءات مكافحة الإرهاب” المستخدمة للحد من أي شكل من أشكال المعارضة.

وبحسب نشطاء ومشغلي مراكز الفكر الدولية الرئيسة التي تتعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، من منظمة العفو الدولية إلى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أعقب إطلاق سراح ناشطين مهمين في السجن موجات جديدة من الاعتقالات التعسفية لثني أي شكل من الأشكال المعارضة.

نتيجة لذلك، تشرح المجلة أن محاولات التظاهر بعد تفريط نظام السيسي في جزيرتي تيران وصنافير في عام 2016 لصالح السعودية أو الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2019 التي أثارتها مقاطع فيديو على الإنترنت، لم يكن لديها مجال كبير لتحدي نظام السيطرة العسكري الذي أقامه المستبد المصري.

وانتقدت المجلة كذلك تعدد أحكام الإعدام خاصة ضد جماعة الإخوان المسلمين، منددة بتنفيذ المئات منها رغم المعارضة الدولية.

وذكرت حظر جميع أنشطة الإسلاميين بما في ذلك حزب الحرية والعدالة بعد الهجوم على قسم شرطة المنصورة في ديسمبر 2013 واغتيال المدعي العام بالقاهرة هشام بركات في يونيو 2015.

وقالت إن تصاعد التوتر أدى إلى تأجيج “الإرهاب” لا الحد منه، خاصة في منطقة سيناء حيث انتشرت جماعة أنصار بيت المقدس التابعة لتنظيم الدولة.

وأوضحت المجلة أن انقلاب 2013 لم يكن بمثابة نهاية لتطلعات حركة الساحات 2010-2011 نتيجة قمع نظام السيسي العسكري فحسب.

لكنه أثار مناخًا من الرقابة والخوف في مصر أكثر تفشيا عند مقارنته بالنظام الاستبدادي لحسني مبارك (1981-2011) وقوانين الطوارئ الخاصة به.

وأضافت أن هذا الانقلاب العسكري شكل نموذجا ألهم العديد من الدول المجاورة التي اجتاحتها موجات الاحتجاجات المتتالية في عام 2019.

 

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …