نشرت مجلة “لوبوان” الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن انطلاق تنظيم الاستفتاء في مصر من أجل تعزيز هيمنة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، والجيش على حد سواء، في محاولة لأن يصبح السيسي فرعونا جديد.
وقالت المجلة، في تقريرها إن ساحة التحرير، التي صرخ فيها الشعب “ارحل يا مبارك” في سنة 201، اكتظت باللافتات التي تدعو إلى المشاركة في الاستفتاء الدستوري والتصويت “بنعم”، ما يعني التمديد في المدة الرئاسية للديكتاتور الجديد السيسي من أربع إلى ست سنوات، كما يحق له الترشح لولاية ثالثة.
وذكرت المجلة أن صاحب سيارة أجرة ويدعى “محمد” ألقى نظرة على اللافتات العملاقة المنتشرة في الشوارع التي تحمل صورا للسيسي كتب عليها “فلنواصل مشاريعنا”، حيث علق قائلا: “إنه يقصد فلنواصل التحيل”.
وعبر هذا الأب، الذي يبلغ من العمر 40 سنة، عن غضبه تجاه إلغاء الدعم الحكومي مما تسبب في انفجار الأسعار خاصة أسعار الوقود.
ونوه محمد بأنه لن يشارك في التصويت مقتنعا بأن “صوته لن يغير شيئا”. من جانبها، ذكرت كريمة كامل، محررة وناقدة للنظام، أن “التصويت ‘بنعم’ أمر محسوم”، مشيرة إلى أنها ستُصوت “بلا” ضد هذه “الكارثة التي حلت بالديمقراطية”.
وأكدت المجلة أنه تحت قبة البرلمان، عارض 22 نائبا علنا تعديل الدستور الذي وقع تبنيه بعد سقوط الديكتاتور السابق، حسني مبارك.
وتعرض العديد منهم إلى ضغوطات وإهانات عبر توريطهم في تسريبات لمقاطع جنسية. في الأثناء، لا تنتشر في الشوارع، وفي الصحف وعلى شاشات التلفاز، سوى شعارات الأحزاب المؤيدة للسيسي.
في المقابل، وقع تداول عرائض على شبكة الإنترنت ضد مشروع الإصلاح الدستوري قبل أن يُجمع نحو 250 ألف توقيع “بضد”، ولكن آلاف المواقع على الإنترنت، من بين التي شاركت في نشر هذه العرائض، وقع حجبها.
كما تعرّض نحو 120 عضوا من الجمعيات المعارضة إلى الإيقاف خلال الأسابيع الأخيرة وفقا لخالد داود، الناطق الرسمي باسم حزب “الدستور” اليساري.
وأشارت المجلة إلى أنه بغض النظر عن تمديد ولاية السيسي، يستنكر المعارضون أيضا تعزيز قدرة المؤسسات التي يرتكز عليها النظام.
وليس ذلك فحسب، بل أضحى بإمكان السيسي، الذي سبق له ترأس جهاز المخابرات العسكرية، تعيين القضاة والنائب العام.
وأفادت المجلة بأن مجلس الدولة، الذي يعد آخر القوى المعارضة للسلطة التنفيذية الحالية، لم يعد بإمكانه التدخل في القوانين، علاوة على ذلك، ساهم ذلك في تعزيز مكانة الجيش باعتباره “الحامي الجديد للدستور، والديمقراطية، والتماسك الأساسي للبلاد وطبيعته المدنية”.
وأضافت المجلة أن المحاكم العسكرية اتسعت رقعة صلاحياتها، ولعل من أبرزها قدرتها على محاكمة أي مواطن يتهجم على أفراد من النظام أو المنشآت والشركات التابعة للجيش.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات