يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي محادثات في لوكسمبورج، اليوم الإثنين، سيسعون خلالها إلى توحيد مواقفهم رغم الانقسامات بشأن الضربات على سورية، وكيفية التعاطي مع الأزمة الدبلوماسية المتنامية مع موسكو.
وفيما أعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، أن الضربات التي نفذتنها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كانت “ضرورية ومناسبة”، إلا أن أعضاء آخرين في الاتحاد الأوروبي يقاومون أي خطوة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
ودمرت صواريخ الدول الغربية الثلاث مواقع يعتقد أنها تستخدم لتطوير وتخزين الأسلحة الكيميائية في سورية، السبت، ردا على الهجوم الكيميائي في دوما الذي شنه نظام بشار الأسد.
وبينما اتفق أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ28 على أن الهجوم على دوما كان غير مقبول ولا يجب أن يمر دون عقاب، ابتعد بيان صادر عن وزيرة خارجية التكتل فيديريكا موغيريني، عن تأييد الضربات مكتفيا بالتأكيد على أنه سيتم “محاسبة المسؤولين عن هذا الانتهاك للقانون الدولي” في إشارة إلى الهجوم الكيميائي.
وأما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، فأيد الضربات، معتبرا أنها ستضعف قدرة النظام على استخدام الأسلحة الكيميائية.
لكن دول الاتحاد الأوروبي منقسمة، حيث تقف فرنسا وبريطانيا على جهة ودول محايدة على جهة أخرى، فيما في الوسط تبنى عدة أعضاء في حلف شمال الأطلسي مواقف متباينة من الضربات.
وأكد مصدر أوروبي في هذا السياق أن “بيان الدول الـ28 هو أقصى ما يمكنهم قوله”.
وتخشى بعض الحكومات الأوروبية من رد فعل روسيا التي تعد مزود رئيسي بالغاز إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول أوروبي رفض الكشف عن هويته إن “على دول الاتحاد الأوروبي الوقوف معا. علينا تجنب قيام كل دولة باتباع سياسة منفردة حيال موسكو”.
وسارعت موسكو إلى استغلال الانقسامات في الاتحاد الأوروبي التي بدت واضحة في ردود الفعل على عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات