محامون: 150 مقبوض عليهم على خلفية دعوات التظاهر 11/11 والأعداد تتزايد

قررت نيابة أمن الدولة، أمس، حبس 28 شخصًا على خلفية دعوات التظاهر في 11 نوفمبر الجاري، وأدرجتهم على ذمة القضية رقم 1893 لسنة 2020 المعروفة بـ«ثورة المناخ» ليرتفع عدد المقبوض عليهم المعروضين على «أمن الدولة» في الفترة من 23 حتى 31 أكتوبر الماضي إلى قرابة 150 شخصًا، بحسب ما قاله اثنان من المحامين الذين حضروا التحقيقات في النيابة لـ«مدى مصر».

وأوضحا أن قوات الشرطة ألقت القبض على مئات المواطنين منذ بداية أكتوبر الماضي في القاهرة والمحافظات بسبب دعوات التظاهر، في خطوة تشبه ما حدث خلال دعوات مماثلة في سبتمبر 2019 و2020.

المحامي الأول، الذي طلب عدم ذكر اسمه لعدم التضييق عليه خلال حضوره التحقيقات مع المتهمين، قال إن جلسة أمس شهدت التحقيق مع مواطنين من محافظات الإسكندرية والإسماعيلية والسويس والجيزة ومطروح، ووجهت لهم النيابة خمسة اتهامات هي؛ الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، والتمويل، فضلًا عن إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والتحريض على عمل إرهابي وإذاعة أخبار كاذبة.

فيما كشف المحامي الثاني أنه بالتوازي مع تحقيقات نيابة أمن الدولة، هناك مئات المتهمين الذين قبض عليهم من الشوارع ومن منازلهم ومقار عملهم، محتجزون بمعسكرات الأمن المركزي بالمحافظات، ويتم عرضهم على النيابات العادية، وتقوم الأخيرة بحبسهم، ويكون لها خلال التحقيق جميع صلاحيات نيابة أمن الدولة، وتوجه لهم نفس التهم.

ومن جانبه قال المحامي محمد رمضان إن النيابات العادية في الإسكندرية متكدسة بسبب عرض المقبوض عليهم بسبب دعوات التظاهر، مضيفًا أن هناك حملة اعتقالات في المحافظة بدأت منذ الثلاثاء الماضي، بناء على تفتيش الموبايلات عشوائيًا أو الكتابة على فيسبوك أو الحديث عن دعوات التظاهر في الشارع، حيث تم القبض على عشرات المواطنين من منازلهم أو مقار عملهم، مشيرًا إلى أن تلك الحملة بلغت ذروتها الجمعة الماضي قبل إذاعة مباراة كأس السوبر، إذ تم القبض على حوالي 500 شخص عشوائيًا من الشارع واحتجازهم في أحد المقار الأمنية لعدة ساعات قبل الإفراج عنهم صباح اليوم التالي.

وإلى جانب ما يحدث في الإسكندرية رصدت منظمات حقوقية حملات أمنية موسعة، قُبض خلالها على عشرات المواطنين في محافظات الشرقية والسويس، فبحسب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ألقت قوات الأمن القبض على ما لا يقل عن 25 شخصًا في محافظة الشرقية، وذلك ضمن حملة أمنية واسعة بدأت في 3 أكتوبر الماضي على مراكز بلبيس والعاشر من رمضان، وأبو كبير، وأبو حماد، ومنيا القمح، فيما حققت النيابات مع 11 شخصًا منهم فقط، بحسب بيان للجبهة الجمعة الماضي، ووجهت لهم نفس التهم، وقررت حبسهم وإيداعهم سجون وادي النطرون وبرج العرب وجمصة.

إدانات حقوقية

وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان ما أسماه «القبض التعسفي» على 42 شخصًا بمحافظة الإسكندرية وحبسهم على ذمة قضية برقم 12608 إداري ثان منتزه، بسبب دعوات التظاهر.

وفي السويس، قالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إن شوارع المحافظة تشهد منذ أسبوعين حملة أمنية ما زالت مستمرة، اعتُقل على أثرها مئات المواطنين، بعضهم معتقلون سابقون، وعدد من أهالي النشطاء السياسيين، وعدد آخر من المعتقلين لأول مرة، عُرض منهم أكثر من 200 متهم حتى أمس على النيابات بالسويس، وما زال الكثيرون ينتظرون العرض داخل مقار معسكر قوات الأمن بالسلام، ومعسكر الأمن المركزي بشارع ناصر، ومبنى الأمن الوطني بجوار مجمع المحاكم.

وأرجع المحامون والمنظمات الحقوقية القبض على بعض المتهمين إلى قيامهم بتسجيل مقاطع فيديو تتناول موضوعات من بينها غلاء الأسعار والظروف الاقتصادية الحالية، وآخرون متهمون بدعوة المواطنين للمشاركة في تظاهرات 11 نوفمبر، بالإضافة إلى مشاركة آخرين مقاطع مصورة مع إعلامي مقيم خارج مصر يُدعى حسام الغمري، والذي قُبض عليه مؤخرًا في تركيا قبل أن يُطلق سراحه أمس، فيما قُبض على نجله يوسف في 25 أكتوبر الماضي، والذي ما زال مختفيًا حتى اليوم.

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …