محام بـ«الإخوان»: محمود عزت يعامل بقسوة مثل الرئيس “مرسي” في السجن والمحكمة

قال محامي بجماعة الإخوان لموقع «مدى مصر» أن محمود عزت يحجز داخل قفص منفرد عن باقي المتهمين داخل المحكمة والأمن يعامله معاملة الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وأوضح أن المعاملة التي يتلقاها القائم بأعمال مرشد الإخوان محمود عزت داخل السجن والمحكمة، ذو الـ 77 عامًا هو حال غالبية سجناء الجماعة خلال السنوات الثمان الماضية.

وأوضح المحامي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الفيديو الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية لعزت صور خلال جلسة الإثنين الماضي، خلال نظر الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، للقضية المعروفة بـ«أحداث المنصة»، المتهم فيها عزت إلى جانب المرشد العام للجماعة محمد بديع و77 آخرين من قيادات الجماعة، حيث منح القاضي خلال الجلسة الكلمة لعزت وبديع وعمرو زكي وآخرين وكلهم اشتكوا من ظروف الحبس، غير أن وجودهم داخل قفص زجاجي وقت الشكوى حال دون سماع شكواهم بوضوح مثلما حدث مع عزت.

أشار المحامي إلى وجود تشديدات أمنية على عزت داخل السجن وداخل المحكمة لعزله ومنع أي شخص من التحدث إليه، وهو ما يتشابه مع المعاملة التي كان يتلقاها الرئيس الأسبق محمد مرسي قبل وفاته بالمحكمة، مضيفًا مثلما كان يحجز رجال الأمن مرسي في قفص منفصل عن باقي المتهمين من قيادات الجماعة سواء محمد بديع أو خيرت الشاطر والكتاتني أو صفوت حجازي أو غيرهم تتعمد قوات الأمن حجز عزت خلال الشهور الماضية داخل قفص خاص به ويتم تغميته لعدم التواصل مع أي شخص.

ولفت المحامي بجماعة الإخوان إلى أنه خلال الجلسات السابقة في شهري نوفمبر وديسمبر تكرر الأمر مع مرشد الجماعة محمد بديع حيث اشتكى للمحكمة خلال الجلسة الماضية أيضًا من تغميته خلال خروجه من السجن إلى المحكمة والعكس.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس الماضي، مقطعًا مصورًا يظهر فيه عزت وهو يشكو للمحكمة ظروف حبسه واحتجازه، قال خلاله القائم بأعمال مرشد الجماعة إنه لم يسمع غالبية مرافعة النيابة خلال الجلسة، وأن عريضة الدعوى الخاصة بالقضية سلمت له لمدة دقيقة ثم أخذت منه قبل أن يستطيع الاطلاع عليها.

وأضاف عزت خلال المقطع الذي لم تتجاوز مدته ثلاث دقائق أنه لم يلتق بمحاموه ولم يبلغهم بما لديه لكي يوصلوه للمحكمة.

ووصف ظروف حبسه قائلًا: «لم يفتح عليا زنزانة إلا ثواني يسلم ليا الأكل وأحيانا لا يكلفوا نفسهم فتح الباب ويلقوا بالأكل من فتحة بالباب دون فتحه»، وشدد على أنه يأتي إلى المحكمة من السجن ويعود إليه «مغمى العينين»، وطالب بتمكينه من لقاء محاموه.

واستجابت المحكمة للطلب الأخير، بحسب المحامي الذي فضل عدم ذكر اسمه، مضيفًا أن المحكمة برئاسة فهمي صرحت لمحاميي الجماعة بزيارة جميع المتهمين في القضية وهي الزيارة التي لم تحدد النيابة العامة موعدها حتى كتابة النشرة.

وأشار المحامي إلى أنه لم يلتق بعزت منذ أكثر من عام، حيث حضر معه التحقيقات أمام نيابة أمن الدولة بعد القبض عليه في نهاية أغسطس 2020، ومن وقتها لم تصرح المحكمة لأي شخص من أهله أو من محاميه بلقائه.

ملخص للانتهاكات

واعتبر مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان محمد زارع أن ظروف سجن محمود عزت ليست حالة فريدة وإنما هي ملخص للانتهاكات التي يعاني منها مئات السجناء الآخرين وخصوصًا من المعارضين السياسيين، موضحًا أن مخالفة قانون ولوائح السجون ليست حالة فردية أو استثناء يخص عزت أو قيادات الإخوان وإنما هو سياسة دولة تبرهن عمليًا على خطورة العمل في المجال العام والحديث في السياسة للردع العام.

ولفت زارع إلى أن الدولة ترسخ صورة ذهنية لقسوة السجون، مضيفًا أن السجن يعني وجود إهمال طبي وتجاهل لكافة حقوق الإنسان وامتهان لكرامة السجناء بعيدًا عن أية اعتبارات إنسانية.

وأكدت المحامية بالمبادرة المصرية لحقوق الشخصية ماريان سيدهم أن ما ذكره عزت من استمرار حبسه احتياطيًا لمدة تزيد عن عام هو عقوبة تصنف في الاتفاقيات الدولية بـ«لا إنسانية»، مشددة على أن قانون السجون كان يحدد مدة 15 يومًا كأقصى مدة للحبس الانفرادي للسجين، ولكن بعد تعديل لائحة السجون عام 2017 أصبح من الممكن لإدارة السجن أن تضع أي سجين في الحبس الانفرادي بحجة تأديبه على مخالفة ارتكبها لمدة تصل إلى ستة أشهر، كما أكدت على عدم وجود آلية محاسبة أو رقابة على وضع السجناء وطريقة معاملتهم في الوقت الحالي.

شاهد أيضاً

اجتماع مصر وتركيا والسعودية وأميركا لبحث اتفاق إيران وغزة وليبيا

بحثت مصر وتركيا والسعودية وأميركا في اجتماع رباعي عقد في القاهرة، عدة ملفات وأزمات إقليمية …