السيسي لـ”مقاولي الباطن”: الجيوب امتلأت بالأموال.. وخبير: الشركات أفلست

قال عبد الفتاح السيسي إن شركات المقاولات العاملة من الباطن، في مشروعات حكومية وتنفذها المؤسسة العسكرية، جيوبها قد امتلأت بالأموال.

وقال أحد الخبراء الاقتصاديين، ردا على السيسي، إن هناك تناقض في كلام السيسي، حيث أشار إلى أن الشركات تتحصل على 25% من قيمة المشروعات، ثم يتبقى لها نحو 75% تحصلها بعد انتهاء المشروع، مبينا أنه لا يمكن لأي شركة مهما كانت قوتها أن تتحمل انفاق أكثر من 75% من قيمة المشروعات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية أو الحكومية.

وأضاف الخبير، أن هناك شركات قد أفلست بالفعل بعد ارتباطها بهذه المشروعات ولا تستطيع الانفاق ولا استكمال المشروعات المنوطة بها، ولا تستطيع الخروج من دائرة المؤسسة العسكرية التي ورطتها في هذه المشروعات.

سيطرة المؤسسة العسكرية

وجّه عبد الفتاح السيسي قوات الجيش والشرطة بمنع البناء على جانبي المحاور المرورية الجديدة في جميع المحافظات بعمق كيلومتر، مع الإبقاء على المباني القائمة بالفعل، وعدم نزع ملكية الأراضي في تلك المساحات بالقوة الجبرية من المواطنين المالكين لها، شرط عدم السماح لهم بالبناء عليها.

وقال السيسي خلال افتتاح بعض المشروعات في محافظة قنا، السبت: “أنا آسف لأني بقول كده، ولكن بخاف الناس تتعدى وتبني بالقرب من المحاور الجديدة، وعشان كده لازم (يجب) نمنع أي إنشاءات على جانبي هذه المحاور بعمق كيلومتر، والمسؤول عن متابعة هذا الأمر هو القوات المسلحة ووزارة الداخلية”.

طرد المواطنين

وأصدر السيسي تشريعاً يمنحه الحق في نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة “مما تسبب في طرد المواطنين من عقاراتهم” أو من يفوضه، بزعم تسريع وتيرة إجراءات نزع الملكية من المواطنين بشكل جبري، للانتهاء من مشروعات الطرق والجسور

الجاري تنفيذها في بعض المحافظات. ومنح المحافظ المختص سلطة إصدار قرارات الاستيلاء المؤقت على بعض العقارات المملوكة للمواطنين في حالات الضرورة.

كذلك وجّه السيسي الحكومة برصف الطرق الجانبية الموصلة إلى المحاور الجديدة في محافظات الصعيد، ليردّ عليه وزير النقل كامل الوزير قائلاً: “هذه الطرق تتداخل مع أراض زراعية، ولكن ممكن نمهدها، ويتم رصف الطرق الخاصة بالأهالي وحركة النقل داخل القرى في المحافظات”

وقال السيسي مخاطباً شركات المقاولات المدنية العاملة مع الجيش من الباطن: “نحن مع دعم القطاع الخاص للمشروعات المنفذة داخل الدولة المصرية، ولكن مش عاوز (لا أريد أن) أقول كلمة مش لطيفة للشركات اللي شغالة معانا في كل المشروعات… هاتبقى مش (ستكون غير) لطيفة لو قلت إن الجيوب امتلأت بالأموال فيها، ولكن بعض الناس اللي شغالة معانا جدعان (أوفياء) قوي، وأيدوا الحصول على نسبة 25% فقط من تكلفة المشروعات لحين الانتهاء من تسليمه، ثم منحها النسبة المتبقية”

وعزّز قانون التعاقدات الحكومية الذي أصدره السيسي في عام 2018 من هيمنة الشركات المملوكة للجيش على عقود المقاولات والخدمات والاستيراد، عن طريق الاتفاق المباشر من دون اتباع المناقصات أو المزايدات العامة، الأمر الذي مثل تكريساً لوضع غير دستوري قائم على التمييز الإيجابي لهذه الشركات تحت ذريعة “حماية الأمن القومي”

وختم السيسي: “أوعوا تفتكروا إن البلد هدفها تحصيل الضرائب، أو تصيد الأخطاء، أو أنها تبحث عن الربح وفقط… ولكن الموضوع هو أننا نشوف حجم المصانع والأشغال في كل المحافظات، ونطمئن على التسويق، وقدرة الإنتاج في هذه المصانع على النفاذ للأسواق”

شاهد أيضاً

غول التضخم يلتهم ثروات المصريين والادخار يتهاوى من 14.2% إلى 1.2% خلال 3 سنوات

كشفت بيانات رسمية مصرية عن تراجع غير مسبوق في معدل الادخار المحلي إلى 1.2% فقط …