محاولات فرنسية وسعودية لتحريك أزمة سد النهضة بقمة المناخ

كشف دبلوماسي أفريقي في القاهرة، عن مساع لعقد لقاء بين السيسي وأبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، بوساطة فرنسية، على هامش القمة في شرم الشيخ، لتقريب وجهات النظر بالشكل الذي يسمح بإعادة إطلاق مسار المفاوضات الثلاثية حول أزمة سد النهضة، بمشاركة السودان مجدداً، حسب العربي الجديد.

وأوضح الدبلوماسي الأفريقي أن “عدم تضرر مصر من عملية الملء الأخيرة للسد، في ظل ارتفاع معدلات الفيضان هذا العام، من شأنه أن يسهم في تلطيف الأجواء، وإعطاء دفعة للجهود الدولية الرامية لحل الأزمة”.

بموازاة ذلك كشف دبلوماسي عربي، عن ترتيبات سعودية، يقودها وزير الخارجية فيصل بن فرحان، بتوجيهات من محمد بن سلمان، لدعم الوساطة المتعلقة بترتيب لقاء بين السيسي وأبي أحمد، وذلك في إطار الأدوار الإقليمية التي ينخرط بها بن سلمان، في إطار تعزيز دور المملكة.

وخلال القمة العربية الأخيرة في الجزائر، أكد عبدالفتاح السيسي، اعتبار الأمن القومي العربي وحدة واحدة، قائلاً إنه “في نفس سياق وحدة الأمن القومي العربي أود أن أوجّه إلى مُعضلة الأمن المائي التي تؤثر على عدد من الدول العربية وتُنذر بعواقب وخيمة إذا تم تداولها”.

وشدد على “أهمية الاستمرار في حث إثيوبيا على التحلي بالإرادة السياسية وحسن النيات اللازمين للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة الإثيوبي، تنفيذاً للبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في سبتمبر 2021”.

دعم عربي لموقف مصر والسودان

وفي قرار بعنوان “صيانة الأمن القومي العربي”، في ختام أعمال القمة العربية العادية الحادية والثلاثين التي عقدت في الجزائر، أكد القادة العرب “دعمهم موقف مصر والسودان للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف وفق القانون الدولي”. وشددوا على أن “الأمن المائي لجميع الدول العربية جزء من الأمن القومي العربي”.

وفي الوقت الذي تتعدد فيه المبادرات الرامية لحلحلة الأزمة وتحريك المياه الراكدة، أكد وكيل مجلس النواب المصري محمد أبو العينين أهمية وجود دور للولايات المتحدة لحل أزمة سد النهضة.

أكد وكيل مجلس النواب المصري محمد أبو العينين أهمية وجود دور للولايات المتحدة لحل أزمة سد النهضة

وأشار أبو العينين، الرجل الثالث في هيكل مجلس النواب المصري، خلال المؤتمر الحادي والثلاثين لصناع القرار العرب والأمريكيين أول من أمس الأحد، إلى أن الولايات المتحدة “لديها مفتاح حل الأزمة، ولديها القدرة على الضغط على إثيوبيا من أجل التفاوض بحسن نية وبإرادة سياسية جادة، وفى إطار زمني محدد للوصول إلى اتفاق جديد يحقق مصالح الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)”.

وحذر من أن “عدم اتخاذ خطوات لتسوية الأزمة ينذر بصراعات جديدة، خاصة أن النيل بالنسبة لمصر هو مصدر الحياة لشعبها، وهو مصدر 97 في المائة من المياه، ومصر لن تتسامح مع أي تهديد وجودي لحياة مواطنيها”، بحد تعبيره.

شاهد أيضاً

استئناف مفاوضات التهدئة بغزة في القاهرة والاحتلال يتنصل من المرحلة الأولى

تواصلت في مصر اجتماعات عدد من الفصائل الفلسطينية مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، ضمن …