حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، إسرائيل من مغبة الإقدام على ضم أراضي الضفة الغربية، ودعتها إلى الوقف “الفوري” و”الكامل” للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة على أن ضم الضفة الغربية للكيان الصهيوني يف أمام إقامة دولة فلسطينية ويعوق حل الدولتين.
جاء ذلك في بيان لها صادر عن المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف.
ووفق البيان، دعا ملادينوف، إلى ضرورة “وقف توسيع المستوطنات، بشكل كامل وعلى الفور، في المنطقة ج، بالضفة الغربية المحتلة”.
وحذر من أن “المضي قُدما في الضم الفعلي للضفة الغربية، يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كجزء من حل الدولتين المتفاوض عليه”.
ولفت البيان، إلى أن “السلطات الإسرائيلية وافقت، باليومين الماضيين، على توسيع نحو ألفين و400 وحدة سكنية من مستوطنات المنطقة ج، بالضفة الغربية المحتلة”.
واعتبر أن “توسيع المستوطنات يعد أمرا غير مشروع، ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”.
كما رأى أن “المضي قدماً في الضم الفعلي للضفة الغربية، يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كجزء من حل الدولتين المتفاوض عليه”.
وخلال اليومين الماضيين، صادقت لجنة التخطيط التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية على بناء ألفين و304 وحدات سكنية تمر في مراحل مختلفة من إجراءات الموافقة”.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، قبيل الانتخابات التشريعية، في أبريل/نيسان الماضي، بضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، مما يقضي على خيار حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.
وكانت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية قد أفادت في وقت سابق اليوم بأن سلطات الاحتلال صادقت على خطط لبناء نحو 2300 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، هي الأحدث في سلسلة خطط تمت الموافقة عليها منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السلطة.
وقالت الحركة في بيان لها إن “لجنة التخطيط التابعة لوزارة جيش الاحتلال صادقت أثناء اجتماعها خلال اليومين الماضيين على 2304 وحدات سكنية تمر في مراحل مختلفة من إجراءات الموافقة”، موضحة أن الموافقة على بناء المستوطنات تعد “جزءا من السياسة الحكومية الكارثية الهادفة إلى منع أي إمكانية لإحلال السلام وعثرة أمام خيار حل الدولتين ولضم جزء من الضفة الغربية أو كلها”.
وينظر إلى ضم مستوطنات الضفة على أنه “سيقضي على خيار حل الدولتين الذي يعتبر محور الجهود الدولية لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني”.
من جهته أدان الاتحاد الأوروبي قرار السلطات الإسرائيلية المصادقة على بناء 2300 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في بيان اليوم، إن المصادقة كانت “على مشروع إنشاء ما يزيد على 2000 وحدة سكنية استيطانية غير شرعية على أراضي الضفة الغربية المحتلة”، مضيفا أن موقف الاتحاد من سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة واضح ولم يتغير، إذ يؤكد على أن كافة الأنشطة الاستيطانية غير شرعية بموجب القانون الدولي وهي تقوض إمكانية حل الدولتين وتحقيق السلام الدائم”.
وذكر البيان أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى “وقف السلطات الإسرائيلية لسياسة بناء وتوسيع المستوطنات، وتخصيص أراض للاستخدام الإسرائيلي الحصري، وحرمان الفلسطينيين من حقهم في التطور”.
كما أكد الاتحاد الأوروبي مواصلة دعمه من أجل استئناف عملية تفاوضية مجدية في إطار حل الدولتين، باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق الطموحات المشروعة للطرفين.
يذكر أن “لجنة التخطيط التابعة لوزارة جيش الاحتلال صادقت أثناء اجتماعها خلال اليومين الماضيين على 2304 وحدات سكنية تمر في مراحل مختلفة من إجراءات الموافقة”.
وتشكل المنطقة المصنفة “ج”، 61 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وتضم مستوطنات، كما يقطنها فلسطينيون يواجهون سياسة ممنهجة لهدم منازلهم، كما تتعرض تجمعات بدوية بأكملها للطرد والهدم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات