قررت محكمة الاستئناف بتونس، تأييد الحكم بعشر سنوات سجنا بحق المحامي ووزير العدل السابق والقيادي بحركة النهضة التونسية، نور الدين البحيري.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في 18 أكتوبر الماضي، حكما ابتدائيا يقضي بسجن البحيري على خلفية تدوينة له، زعمت أنه دعا فيها التونسيين للخروج للشارع في ذكرى ثورة يناير.
واعتبرت محامية البحيري أن الأدلة ملفقة وأنه لا يوجد تدوينة أصلا، بل الحكم سياسي بسبب معارضته نظام قيس سعيد.
وقالت محامية الدفاع منية بوعلي لـ “عربي21″، إنه “تم إصدار الحكم دون مرافعات (أي تأييد الاستئناف)، وذلك على خلفية طلب هيئة الدفاع التأخير للشكاية التي قدمتها في حق رئيسة الدائرة الثانية مفادها التدليس” وفق قولها.
والبحيري متهم أيضا في ما يعرف بملف “التآمر” على أمن الدولة، وصدر حكم ضده يقضي بسجنه 43 عاما ووجهت له تهمة “تكوين مجموعة إرهابية، والتآمر على أمن الدولة، وارتكاب أمر موحش في حق رئيس الدولة“.، رغم تأكيد هيئة الدفاع أنها ملفقة أيضا.
كما صدر في ديسمبر الماضي، مذكرة ثانية بسجن البحيري في ما يعرف بملف افتعال جوازات سفر لأجانب، عندما كان وزيرا للعدل سنة 2013.
وفي مايو الماضي، دعت منظمة العفو الدولية، السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عن وزير العدل السابق والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، معتبرة أنها “ذات دوافع سياسية“.
ويذكر أن البحيري قام بعدة إضرابات احتجاجية في سجنه، وقد دامت في إحدى المرات 20 يوما ما تسبب له في تدهور حاد في صحته وقد تدخلت منظمات حقوقية وأقنعته بفك إضرابه حفاظا على حياته.
ويشار إلى فريق دفاعه قد رفع شكاية بتهمة التعذيب ضد من قام باعتقاله على خلفية اعتداءات طالته٬ وتسببت له في كسور وفق المحامين.
وأصدرت السلطات القضائية التونسية أحكاماً بالسجن لفترات طويلة بحق عدد من قيادات حركة النهضة، أبرزها الحكم الصادر بحق رئيس الحركة راشد الغنوشي (83 عاماً) بالسجن لمدة 22 سنة، إلى جانب حكم آخر بسجن رئيس الحكومة الأسبق علي العريض لمدة 34 سنة، وذلك في قضايا وُصفت بأنها “ذات طابع أمني وسياسي“.
وتأتي هذه الأحكام بعد أيام من إصدار حكم بسجن نور الدين البحيري، القيادي البارز في الحركة، لمدة 15 عاماً، ضمن ما بات يوصف بموجة متصاعدة من الاستهداف القضائي لرموز المعارضة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات