أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الخميس، أن وفدها غادر العاصمة المصرية القاهرة، للتشاور مع قيادة الحركة، بخصوص مفاوضات وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، مؤكدة أن الجهود لإعادة النازحين وإدخال المساعدات الإغاثية لشعبنا الفلسطيني، ما زالت مستمرة.
ويرى المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية والشؤون القانونية، نعمان توفيق العابد، بأن “عدم إرسال حكومة العدو وفدها للتفاوض في القاهرة بشأن الاتفاق على هدنة وتبادل للأسرى، تعني أن المفاوضات تدور بين الوسطاء ووفد “حماس”، والذي اضطر لمغادرة القاهرة للتشاور، وكأن المطلوب من هذه المفاوضات إقناع حركة حماس بتليين موقفها أو التنازل عن بعض من مطالبها”.
وأشار العابد إلى أنه كان من “المفترض الضغط على دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية لحضور وفد دولة الاحتلال للتفاوض ، لأن عدم حضوره عدم جدية من الحكومة الإسرائيلية بالتفاوض وكذلك إهانة للوسطاء.
وأوضح أنه ومع الإعلان عن “انتهاء هذه الجولة بالفشل دون تحقيق اختراق، فالواضح أن الحركة لا تتحمل أية مسؤولية عن فشل المفاوضات لأن الاشتراطات الأمريكية والإسرائيلية خلال هذه الجولة هي وصفة لإعلان الحركة لاستسلامها وعدم تحقيق أية مطالب كانت تطالب بها وأهمها وقف هذا العدوان وادخال المساعدات وسحب القوات الإسرائيلية من داخل القطاع وتبادل للأسرى ، وهذا ما لا يمكن ان تقبله الحرك”.
وبين أن هذه الجولة “أفشلتها أولا حكومة دولة الاحتلال وذلك بعدم ارسال وفدها للتفاوض ابتداء ومن خلال الشروط المستحيلة، التي كانت تضعها لإرسال وفدها ومن ثم إصرارها والولايات المتحدة الأمريكية من خلفها على حصر التفاوض على تحقيق هدنة مؤقتة للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين فقط مع ادخال مساعدات إنسانية بسيطة وبطريقة غير لائقة بحق شعبنا والذي تشن عليه ثلاثة حروب دفعة واحدة.
وقال العابد أن “الحرب العسكرية الطاحنة، وحرب التجويع والموت البطيء، والآن الفوضى العارمة من خلال عدم وجود جهة فاعلة أممية كوكالة أونروا والتي تم محاربتها مسبقا لهذا الهدف، والتي تستطيع استلام المساعدات الإنسانية من خلال المعابر البرية الدولية وتوزعها بطريقة منظمة بحيث تشمل كافة مناطق قطاع غزة”.
وأكد أن “ما يحدث الآن هو محاولة لإطالة أمد العدوان ومحاولة للضغط على الشعب الفلسطيني ليقبل ما يعرض عليه من فتات، وإذا ما تم ذلك، لا سمح الله، فإن تحقيق خطة حكومة دولة الاحتلال بالسيطرة على قطاع غزة أمنيا وعسكريا وجعل القطاع غير صالح للإقامة عليه، ومواصلة تهويد والاستيلاء على الارض الفلسطينية في الضفة الغربية لإنهاء إمكانية تنفيذ حل الدولتين ستتحقق”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات