اعتبر الخبير العسكري الإسرائيلي، تعبات وفاة الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، بمثابة تحديا لنظام الانقلاب العسكري في مصر بزعامة عبدالفتاح السيسي.
وفي تحليل نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قال عاموس هارئيل، إن الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية تتابع عن كثب التطورات الميدانية في مصر عقب وفاة الرئيس السابق محمد مرسي، وسط تقديرات بإمكانية اندلاع مواجهات ميدانية في شوارع مصر، ما سيشكل تحديا للسلطات المصرية، على أن يوم الجمعة القادم سيكون يوم اختبار حقيقي لها، بسبب الصلاة في المساجد، ما سيدفع النظام إلى تعزيز قواته الأمنية في المدن المصرية الكبرى.
وأضاف الخبير الإسرائيلي أن المحافل الإسرائيلية تراقب في الساعات الأخيرة التبعات المتوقعة لوفاة مرسي على الأحداث في مصر، في ظل المعلومات الأمنية المتوفرة بأن أنصاره وجماعة الإخوان المسلمين سيبادرون إلى تنفيذ عمليات احتجاجية، غضبا على وفاته، رغم أن نظام عبد الفتاح السيسي سيعمد لزيادة عدد قواته الأمنية لمنع اندلاع أي أحداث أمنية جديدة.
وأوضح أنه منذ اعتلاء الجنرالات المصريين سدة السلطة في صيف 2013 وهم يقمعون الحركات الإسلامية هناك بقسوة، وبيد من حديد، وعلى رأسهم خصومهم الأساسيون، ممثلين بالإخوان المسلمين، الذين تم استبعادهم كليا من السلطة، حيث يتم اعتقال قرابة 16 ألفا منهم في السجون ومراكز التوقيف، كما أغلقت السلطات الإذاعات المحلية والصحف القريبة من الجماعة.
وأكد أن أنصار الإخوان المسلمين يشْكون من أن اعتقالهم يتم في ظروف صعبة وقاسية، ويتعرضون للتعذيب، ومن المتوقع أن تصدر اتهامات عقب وفاة مرسي بأنه تعرض لذات الظروف والإهمال الطبي، ومن المتوقع أن يتهيأ النظام المصري لاندلاع مظاهرات شعبية عارمة في الشوارع المصرية، من خلال نشر المزيد من قوات الأمن والجيش في المدن المركزية، وعلى رأسها القاهرة والإسكندرية.
وأوضح أن «الأموال التي يحصل عليها السيسي من السعودية والإمارات ودول الخليج تساعده في منع نشوب أزمة اقتصادية خطيرة، أكثر من الوضع القائم، وفي حال أدت وفاة مرسي إلى اندلاع مظاهرات شعبية عارمة، فإن إسرائيل ستعتبر ذلك تحديا أمنيا سيكون النظام المصري قادرا على التعامل معه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات