حملت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن في بيان نشر الثلاثاء “سلطات الإنقلاب” في مصر مسؤولية “استشهاد” الرئيس المصري السابق محمد مرسي الذي توفي بعد ظهر اثنين عن 67 عاما.
ونعت الجماعة في بيانها “رئيس الشرعية محمد مرسي (…) الذي استشهد وهو ثابت على مبادئه”، مؤكدة أنه “عاش عزيزا وقضى شهيدا مدافعا عن وطنه وعن حرية شعبه وكرامته وحقه بحياة مدنية ديمقراطية”.
وحملت الجماعة “سلطات الإنقلاب في مصر مسؤولية استشهاده بعد اعتقاله لسبعة أعوام من السجن الإنفرادي خلف قضبان الظلم والطغيان منع فيها من أبسط حقوق الإنسان واحتياجاته، وعرض لمسرحية هزلية سميت بالمحاكمة”.
كما حملت المجتمع الدولي “مسؤولية صمته واقراره لجرائم الإنقلاب التي ما كانت لتستمر لولا موقف دولي متخاذل صامت على سجن عشرات الآلاف من المصريين الشرفاء ومطاردة وتشريد الآلاف منهم حتى وصلت لاستشهاد اول رئيس مدني منتخب” في السجن.
واعلنت الجماعة أنها ستتقبل التعازي ب”إستشهاد” الرئيس مرسي مساء الثلاثاء في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن.
كما دعت لإقامة صلاة الغائب على الرئيس الراحل بعد صلاة العشاء أمام السفارة المصرية في عمان.
وتوفي الرئيس مرسي بعد ظهر الاثنين “أثناء حضوره جلسة محاكمة” في معهد أمناء الشرطة داخل مجمع سجون طرة بجنوب القاهرة، وفق ما اعلنت السلطات المصرية.
ووجهت جماعة الإخوان المسلمين في مصر السلطات المصرية ب”قتله ببطء”، وذلك في بيان بعنوان “اغتيال الرئيس محمد مرسي” نشرته مساء الاثنين.
ودفن الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، في الخامسة صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي (03: 00 تغ)، بأحد مقابر شرقي العاصمة القاهرة، بعد أقل من 24 ساعة على وفاته، حسبما كشف محاميه، عبد المنعم عبد المقصود للأناضول.
وأوضح عبد المقصود، رئيس الفريق القانوني لمرسي الذي حضر مراسم الدفن أنه “تم دفن مرسي بمقبرة المرشدين السابقين لجماعة الإخوان بمدينة نصر شرقي القاهرة”.
وأشار إلى أن أسرة مرسي حضرت مراسم الدفن، فيما لم يتمكن مناصرو مرسي من الحضور.
وأوضح أن السلطات سمحت لـ”أسامة مرسي”، نجله المحبوس حاليا بحضور مراسم الدفن، وكذلك زوجته وأولاده وشقيقين لمرسي.
وأكد عبد المقصود أنه وأفراد الأسرة، أتموا صلاتي فجر الثلاثاء، والجنازة على جثمان مرسي بمسجد سجن ليمان طره (جنوبي القاهرة)، قبل أن تنتقل سيارة تحمل الجثمان برفقة زوجته ونجله إلى المقابر شرقي العاصمة.
وأشار إلى أن الأسرة جلست قرابة الـ 3 ساعات في مستشفى سجن ليمان طره، حيث كان يرقد جثمان مرسي وحضرت مراسم الغسل والجنازة.
وأوضح أنه وهو والأسرة شاركوا في حضور مراسم الدفن، وتم دفن مرسي بجوار مقبرة المرشد السابق للإخوان، محمد مهدي عاكف، الذي توفي في سبتمبر/أيلول 2017 متأثرا بمرضه أيضا.
وشهدت مراسم الدفن، شرقي القاهرة، تواجدا أمنيا مشددا، وسط غياب كامل لمناصريه، نظرا للظروف الأمنية، وفق مصدر ثان مطلع تحدث للأناضول رافضا ذكر اسمه. وأوضح المصدر ذاته أن مراسم الجنازة استغرقت قرابة الساعة.
وصدرت تعازي واسعة على المستوى الشعبي والحزبي والمنظمات غير الحكومية في وفات الرئيس مرسي، ترافقت مع تنديدات ركزت في معظمها بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، وطالبت بإجراء تحقيق نزيه في ملابسات الوفاة، وإطلاق سراح كل المعتقلين.
ودعت منظمة العفو الدولية، في بيان، السلطات المصرية إلى “إجراء تحقيق نزيه وشامل وشفاف في ظروف وفاته (مرسي) وحيثيات احتجازه، بما في ذلك حبسه الانفرادي وعزله عن العالم الخارجي، وفي الرعاية الطبية التي كان يتلقاها، ومحاسبة المسئولين عن سوء معاملته”.
وقالت ليا ويتسون، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية إن “الوفاة أمر فظيع، لكنها متوقعة تماما نظرا لفشل الحكومة (المصرية) في توفير الرعاية الطبية الكافية له (مرسي)، أو الزيارات العائلية اللازمة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات