وفاة مرسى … حزن وغضب يسيطران على مواقع التواصل الاجتماعى

عمت حالة من الحزن الممزوج بالغضب سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي إثر الإعلان عن وفاة محمد مرسي أول رئيس منتخب لمصر عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وذلك أثناء جلسة محاكمته اليوم.

وأعلن التلفزيون الرسمي المصري مساء اليوم عن وفاة الرئيس الأسبق أثناء حضوره جلسة محاكمته، وقال إن مرسي تعرض لنوبة إغماء بعد جلسة المحاكمة توفي على إثرها.

وقالت مصادر إعلامية إن “مرسي تحدث أمام المحكمة لمدة عشرين دقيقة، وانفعل ثم أغشي عليه ونقل إلى المستشفى حيث توفي”. بينما قالت مصادر أخرى إنه أصيب بنوبة إغماء عقب جلسة المحاكمة وتوفي على إثرها، وقد تم نقل الجثمان إلى المستشفى، واتخذت الإجراءات اللازمة.

وخلال أقل من ساعة من الإعلان عن نبأ الوفاة، تصدرت عدة وسوم على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن مرسي بحالة من الحزن، فيما صبّ آخرون غضبهم على النظام المصري متهمين السلطة والأجهزة الأمنية بتعمد إهمال مرسي صحيا.

وحمّلت منظمة هيومين رايتس ووتش الحكومة المصرية مسؤولية وفاة مرسي نظرا لفشلها في توفير الرعاية الطبية الكافية له وللسجناء السياسيين، معبرة عن حزنها على وفاة مرسي بعد سنوات من اعتقال وحشي وغير عادل على يد حكومة الانقلاب.

ومن أبرز الوسوم التي تحدثت عن محمد مرسي هي #محمد_مرسي، #مرسي_مات، #قاضي_السموات، #على_الظالمين.

وتصدّر هاشتاج باسم «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب، التداول العالمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، عقب وفاته المفاجئة أثناء محاكمته أمس الاثنين. 

واتهمت شخصيات بارزة، عبر حسابات على موقع «تويتر»، النظام المصري بـ «قتل متعمد» لمرسي، مؤكدين أن وفاة مرسي جزء من صراع مع الاستبداد والطغيان.

و قالت «حركة شباب 6 أبريل» إن وفاة مرسي أثناء مثوله أمام المحكمة في واحدة من القضايا بعد سنوات طويلة تمت في «ظروف اعتقال غير إنسانية وإهمال طبي متعمد وتنكيل به وبأسرته ومؤيدينه خالص التعازي لأسرته وتلاميذه ومحبينه وكل من آلمه رحيله المؤلم». 

وقال محمود رفعت المحامي أحد أفراد الحملة الرئاسية للفريق سامي عنان،:إن «وفاة الدكتور  محمد مرسي جريمة قتل عمد، محملاً المسؤولية لـ «رئيس الدولة والقضاة وأفراد النيابة العامة المشتركين بمحاكمته لمنعه العلاج».

 

وأشار رفعت إلى أنه «بموجب: م 41 العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية 1966 قرار ج.ع. للأمم المتحدة 45/111 الصادر 14/12/1990 اتفاقية مناهضة التعذيب وضروب المعاملة اللاإنسانية 1984».

وأكد الإعلامي أحمد منصور أن «التسريب الصوتي للرئيس محمد مرسي عن الظروف والطريقة التي يحاكم بها هو وآلاف الأبرياء في سجون السيسي تكشف أن الرجل قُتل ببطء وأن القضاة الذين حاكموه كانوا شركاء أساسيين في الجريمة وهذا التسجيل هو دليل إدانة تاريخي يثبت هذه الجريمة البشعة التي لا تسقط بالتقادم».

وكتب الأكاديمي عبدالله العودة، نجل الداعية سلمان العودة معلقا على الوفاة  : أن «حقد الطغيان والاستبداد على الدكتور محمد مرسي رحمه الله، هو بالدرجة الأولى لأنه الرئيس المدني المنتخب الوحيد.. فاسمه يذكّر قاتليه بكل ذلك».

وأضاف العودة أن «النضال ضد هذا الظلم لن يموت بسبب القمع والاضطهاد والقتل والتشريد والدماء، بل سيكتسب وقوداً لمرحلة جديدة كبرى من النضال السلمي بإذن الله تعالى».

وعلّق يحيى عسيري، رئيس منظمة القسط لحقوق الإنسان، قائلاً: «محزن جداً خبر وفاة محمد مرسي الرئيس المصري الوحيد الذي وصل بالانتخاب، محزن رحيله في أروقة محكمة هزلية تحت حكم قمعي عبثي، في ظل سلطة دموية رجعية! محزن أننا لا نعرف كيف رحل، ولا نستطيع أن نطالب بشيء عادل يخبرنا كيف رحل! رحمه الله، يسقط السيسي، يسقط القمع والاستبداد في كل مكان.

شاهد أيضاً

مجلس ترامب لإدارة غزة يسرق ممتلكات فلسطينية مجانا

أوردت الجارديان البريطانية أن مسودة قرار حصلت عليها تكشف عن توجه مثير للجدل داخل “مجلس …