أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض ضد المتمردين في اليمن أن السعودية اعترضت طرئتين مسيرتين أطقلتا من قبل الحوثيين واستهدفت إحداهما مدينة أبها (جنوب) التي كانت قد استهدفت مرات عدة الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم “تحالف دعم الشرعية في اليمن” العقيد تركي المالكي في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية إن “قوات الدفاع الجوي للتحالف تمكنت من اعتراض واسقاط طائرة مسيرة تحمل متفجرات أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة سكنية مأهولة بالمواطنين المدنيين في أبها”.
وأضاف أنه “تمكنت القوات الجوية للتحالف من اعتراض واسقاط طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات في الأجواء اليمنية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه المملكة” أيضا.
وكانت قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين أعلنت أن المتمردين شنوا هجمات بطائرات مسيرة على مطار أبها اذلي استهدف بشكل متكرر الأسبوع الماضي. وقد تبنوا هجوما آخر في وقت مبكر من الإثنين على المطار لكن التحالف لم يؤكده.
وأعرب مارتن غريفيثس المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن عن القلق بشأن استئناف تصعيد العنف، وتكرار الهجمات على البنية التحتية المدنية في جنوب السعودية بما في ذلك الهجمات الأخيرة بطائرات مُسيرة (بدون طيار) على مطار أبها.
وأمام مجلس الأمن الدولي قال غريفيثس إنه حذر مرارا من أن الحرب يمكن أن تقضي على فرص تحقيق السلام، مضيفا أن المخاطر الماثلة أمام العملية السياسية في اليمن لم تكن أكثر وضوحا مما هي عليه الآن في سياق التوترات الإقليمية الراهنة. ودعا إلى اتخاذ خطوات لتهدئة التوترات من أجل مصلحة الشعب اليمني والأمن الإقليمي.
وعبر دائرة تليفزيونية من العاصمة الأردنية عمان، التي يوجد بها مكتبه، أكد غريفيثس أنه واصل العمل مع كل من الحكومة اليمنية وأنصار الله (الحوثيين) على مسار تطبيق اتـفاق ستوكهولم، الذي توصل إليه الطرفان في السويد آخر العام الماضي، وسبل التحرك قدما للتوصل إلى حل سياسي شامل للصراع بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تطبيقها، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما في ذلك القرار 2216.
ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين المتمرّدين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة.
وتسبّب هذا النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.
ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات