قال يوني بن مناحيم، مدير التلفزيون الإسرائيلي سابقاً، وأحد المقربين من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إن الزيارة الرسمية التي قام بها “نتنياهو” لسلطة عمان، جاءت لتحريك صفقة القرن التي اعلن عنها مرارًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح “بن مناحم” في دراسة نشرتها العديد من صحف الاحتلال، أن السلطان قابوس يقوم حالياً بالدور الذي كان يقوم به ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأن يتحول إلى محرك يساعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الدفع قدماً بـ”صفقة القرن”، وحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأضاف: “الاعلان عن صفقة القرن للرئيس ترامب يقترب، وسيصل هذا الأسبوع إلى إسرائيل الموفد الأميركي جيمس غرينبلات للاجتماع مع رئيس الحكومة ومساعديه والبحث في إمكانية استئناف العملية السياسية مع الفلسطينيين”.
وتابع: “لقد تضررت مكانة السعودية كثيراً بسبب دورها في مقتل الصحافي جمال الخاشقجي، وللسلطان قابوس علاقات جيدة مع الإدارة الأميركية ومع الدول العربية، وهو يعتبر حاكماً حيادياً وبارعاً في مهمات الوساطة، إذ توسط بين إدارة أوباما وإيران في مسألة الصفقة النووية، وتوسط أيضاً بين دول عربية في موضوعات مختلفة مثل المقاطعة العربية لقطر”.
“بن مناحم” أكد أن الزيارة التي جرى التحضير لها منذ وقت طويل، نظر إليها العالم العربي كبداية لاستئناف التطبيع بين إسرائيل وعمان كما كان عليه بعد اتفاقات أوسلو في 1993، وتزامنت الزيارة مع زيارة وزيرة الثقافة ميري ريغيف إلى أبو ظبي مع وفد الجودو الإسرائيلي، بعد استضافة قطر وفداً رياضياً آخر من إسرائيل. والتخوف الفلسطينيي هو من أن تحذو دول عربية أخرى حذو عُمان وأن تنجح إسرائيل في في خرق جدار مخاوف الدول العربية من علاقاتها العلنية معها.
وكشف وزير الخارجية العماني في 27 أكتوبر أثناء، قمة أمنية-إقليمية في البحرين، أن عُمان اقترحت مساعدة إسرائيل والفلسطينيين في التوصل إلى اتفاق سلام بمساعدة أفكار تقترحها، لكن ليس كوسيط. قال: “نحن لا نتوسط بين إسرائيل وفلسطين، بل نقترح توجيه الطرفين واقتراح أفكار تجمع بينهما”. وأضاف علوي أن بلاده تعتمد على الجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي ترامب للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين بواسطة “صفقة القرن”.
ومن المعروف منذ سنوات عديدة ان مسقط، عاصمة عُمان، مكان لاجتماعات سرية بين أطراف مختلفة في الشرق الأوسط من الذين رغبون في التحاور بعيداً عن وسائل الاعلام وأجهزة الاستخبارات المختلفة، في نهاية هذا الأسبوع كشف جواد كريمي قدوسي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني عن مفاوضات سرية تجري حالياً في مسقط بين خبراء في وزارة الخارجية الإيرانية ونظرائهم في إدارة ترامب.
وفي 26 أكتوبر الجاري، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو، قام بزيارة رسمية لسلطنة عمان، التقى خلالها بالسلطان قابوس، في زيارة هي الأولى منذ 1996.
ولفت مكتب نتنياهو إلى أنه رافقه كل من رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات ومدير عام وزارة الخارجية يوفال روتيم ورئيس ديوان رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس والسكرتير العسكري لنتنياهو أفي بلوت.
وصدر بيان مشترك بعد الزيارة قال إن اللقاء تناول سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وبحث قضايا ذات اهتمام مشترك تتعلق بالاستقرار في المنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات