محمد سيف الدولة

محمد سيف الدولة يكتب : تصفية المعارضة المصرية

نجح النظام المصري على امتداد ما يقرب من نصف قرن في مطاردة وتصفية قوى المعارضة المصرية من كل التيارات الفكرية والسياسية بلا استثناء، فتم تصفية الماركسيين والناصريين في السبعينات والثمانينات الا من رحم ربى

وتم تصفية الوفد والوفديين الحقيقيين بعد عصر فؤاد سراج الدين ونعمان جمعة، وتم تصفية المعارضة الاسلامية منذ عام ٢٠١٣، واليوم يتم على قدم وساق تصفية اى وجود لاى معارضة ديمقراطية.

وهذا هو ذات الحال فى غالبية الاقطار العربية مع وجود استثناءات قليلة،

ولم تكن الانتفاضات والثورات الشعبية فى جانب من جوانبها او دوافعها سوى محاولات من القوى السياسية للدفاع عن حقها فى البقاء وفى الوجود وعن حقها فى المشاركة فى مواجهة هذه الهجمات المتتالية.

ورغم ان الحركة الوطنية المصرية لم تتوقف ابدا عن المحاولة والنضال الا انه للأسف كان منحنى التصفية دائما فى تصاعد، وكان النظام أقدر فى معظم الاحوال على تصفية معارضيه وعلى الاخص اولئك الذين يتميزون بدرجة اكبر من الاستقلال والجذرية.

وما يحدث اليوم ليس سوى حلقة واحدة فى سلسلة طويلة من العدوان على حريات المصريين وحقوقهم فى حياة سياسية وديمقراطية حقيقية.

ولا يوجد فى تصورى اجابة او حلا سحريا لكيفية الخروج من هذه الحالة المزمنة، ولكنى اتصور ان البداية هى دراسة وفهم علاقة نظام الحكم بالمعارضة السياسية بكل اطيافها على امتداد نصف قرن كامل او أكثر وليس اليوم فقط، للاجابة على السؤال الهام وهو لماذا كان ينجح على الدوام فى القضاء على قوى المعارضة وتصفيتها او احتوائها وترويضها فىً احسن الاحوال.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …