محمد عبدالقدوس

محمد عبدالقدوس يكتب : وجاء الفرج بعد خمسة عشر عاما!

ذكرى عشر سنوات على انتصار ثورتنا. سقط مبارك يوم الجمعة 11فبراير، كان أول شيء فعلته أن ذهبت بعدها بيومين وتحديدا ظهر الأحد 13 فبراير إلى مقر الدعوة بالتوفيقية لإعادة فتح المكان المغلق منذ خمسة عشر عاماً أو من أواخر عام 1995م. 
وجدت هناك صديقي وحبيبي “محسن راضي” فك الله أسره، وكان برفقته نجار متخصص في فتح الأبواب المغلقة، وقمنا جميعاً بمحاولة فتح الباب المغلق، وبعدها دخلنا مقر الدعوة.. “يااه” .. بعد سنوات طويلة من الابتعاد عنها، وكان المكان مظلما تماما، لكنني رأيت نور يشع منه!! 
بل ووجدت العديد من الأشياء على حالها وقد تراكم عليها التراب، فأنا أعرفها جيدا، وسجدنا جميعاً على الأرض شكراً لله. 
وبدأنا حملة تنظيف واسعة. والدعوة لم تكن مقر للمجلة فقط، كانت المركز الرئيسي للإخوان المسلمين. وهناك كان مكتب أستاذي وحبيبي المرحوم “عمر التلمساني” عليه مليون رحمة، وفي عهده قدم وجه حلو للإخوان ونجح في نشر الدعوة بين طبقات الشعب المختلفة. كان مكتبي في حجرة واحدة مع المرحوم “صالح العشماوي” من القيادات التاريخية للإخوان، والمرحوم “جابر رزق” رائد الصحافة الإسلامية. وبعدما نجح الإخوان في الوصول إلى مختلف النقابات والجامعات وأصبح لهم تواجد فعلي في البرلمان بدأ الصدام مع الحكومة وتم القبض على العديد من قيادات الإخوان عام 1995 وتمت إحالتهم إلى محكمة عسكرية لأول مرة منذ عهد عبدالناصر، وصدر قرار بإغلاق المقر. وفي يوم فكرت في الذهاب إليه مع مجموعة من أصدقائي وأخبرت مرشد الإخوان “محمد مهدي عاكف” رحمه الله بذلك ووجدنا الشرطة قد سبقتنا وحاصرت المكان كله. وأفلت من الاعتقال بأعجوبة وانتظرنا سنوات وسنوات برغم وجود مقر جديد للإخوان بالمنيل ثم بالمقطم عقب نجاح الثورة، لكن مقر الدعوة بالتوفيقية كان “حاجة تانية”. 
ولم  يصبني اليأس أبدا طيلة هذه السنوات الطوال أننا عائدون إلى مقر الدعوة الذي تم إغلاقه بقرار عسكري. 
وأخلص من هذا كله إلى درس خلاصته أوعى تقول مفيش فايدة ولكل ظالم يوم. وإن شاء الله تشرق شمس الحرية في سماء بلادي وتأكد أن الظلم لا يدوم حتى وإن طال أمده.

شاهد أيضاً

وائل قنديل يكتب : هذا الإرهاب الكروي

فرحة الجماهير بالانتصارات الرياضية للفرق القومية ردّة فعل عفوية وصادقة في كلّ بلاد الدنيا، وحزنها …