كشفت تقارير إعلامية، عن صدور أوامر نافذة من قبل المخابرات العامة، لكل القنوات الفضائية، بمنع ظهور أي وزير بالحكومة، سواء في حوارات تليفزيونية أو مداخلات هاتفية.
ونقلت “مدى مصر” عن ثلاثة مصادر منفصلة في شركة إعلام المصريين، والتليفزيون المصري، وقناة إم بي سي مصر، قولها، إن هناك تعليمات صدرت للقنوات الفضائية مفادها التواصل مع المتحدثين الرسميين للوزارات في حالات الضرورة، مع الالتزام بالحديث في ما يخص البيانات الرسمية الصادرة من الوزارات فقط، دون التطرق ﻷمور غير مذكورة في تلك البيانات.
وأكدت المصادر كذلك أن التعليمات لم تكشف مزيدًا من التفاصيل بشأن سبب هذا القرار، سواء أسبابه أو حتى مداه الزمني، واكتفت التعليمات بالتشديد على ضرورة تطبيق هذا القرار منذ ساعة صدوره أوائل الأسبوع الجاري، وحتى صدور تعليمات مغايرة.
وتسببت هذه التعليمات في ارتباك كبير داخل القنوات، خاصة وأنه كانت هناك مداخلات جرى الترتيب لها بالفعل مع الوزراء في اليوم نفسه، لكن مُصدري التعليمات رفضوا وجود أي استثناءات أو تأجيل في بداية التنفيذ وطالبوا مسؤولي القنوات بالتصرف.
وكشفت المصادر أن أول الحالات التي تم تطبيق المنع عليها كانت وزيرة الصحة، هالة زايد، التي كانت يُفترض أن تظهر على أربع قنوات فضائية في مساء ذلك اليوم، من بينها قناة إم بي سي مصر، وقناة سي بي سي، للحديث عن تبعات وأسباب إقالة مدير معهد القلب، لكنها تلقت اعتذارات متتالية ومتزامنة من مديري ورؤساء تحرير القنوات الأربع، تحججت جميعها بضيق الوقت ووجود أخبار عاجلة.
وأضافت المصادر أن بداية تطبيق القرار طالت أيضًا وزراء: الأوقاف، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، وأن حالة من الارتباك سادت الوزارات المختلفة، حيث اعتقد كل وزير أن القرار مقتصر عليه فقط بسبب مخالفة ما قام بها، وبدأوا هم ومستشاروهم الإعلاميين اتصالات مكثفة بمن يعرفونهم من قيادات الفضائيات المختلفة لمعرفة ملابسات المنع، والذين أكدوا لهم بدورهم أن القرار يشمل كل وزراء الحكومة، وليس وزراء بعينهم، كما تحدث وزراء مع موظفين كبار في مجلس الوزراء، الذين لم يكن لديهم بدورهم أي معرفة بالقرار أو بأسبابه.
وتواصل «مدى مصر» مع مصدر داخل جهاز المخابرات العامة، أكد صدور القرار فعلًا، نافيًا في الوقت نفسه معرفته بالسبب المباشر وراء صدور هذه التعليمات، قال إنه على علم بضيق قيادات نافذة في الجهاز الفترة الأخيرة من تصريحات بعض الوزراء، والتي تتسبب في إحراج النظام أو كشف معلومات لم يكن من المفترض كشفها، وأنهم كانوا يعكفون مؤخرًا على وضع آلية محكمة لظهور الوزراء في الفضائيات بحيث لا يترك الأمر لترتيب المستشارين الإعلاميين، وأن يكون قرار الرفض والموافقة على ظهور أي وزير وتحديد المحاور المسموح بالحديث فيها حصرًا في يد الجهاز وحده.
وهو ما دفع المصدر لتوقع أن يكون هذا المنع لفترة مؤقتة لحين الانتهاء من وضع هذه الآلية وإبلاغها للوزراء ولمسؤولي القنوات ليعود بعدها الوزراء للظهور، لكنه توقع أيضًا أن يكون ظهور الوزراء محدودًا للغاية حتى بعد انتهاء الحظر عليهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات