ألقى الحقوقي المصري بهي الدين حسن، مؤسس ومدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بيانا شفهيا أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في جلسته رقم 33 والمنعقدة حاليا في جنيف.
وأوضح بهي الدين، أن هذا البيان يأتي بعد يومين من صدور الحكم القضائي بتجميد أمواله والتحفظ على أموال مركز القاهرة، فضلا عن التحفظ على أموال مراكز وحقوقيين آخرين، مشيرا إلى أن هناك خطة للانتقام الحكومي الممنهج ضد كل من تجرأ للمطالبة بحقوق المستضعفين أوالدفاع عن حقوق الإنسان في مصر.
وأشار إلى أن ذلك القمع فجر مزيداً من التطرف والعنف، وضاعف الحاجة لمجتمع مدني قوي في مواجهته، على حد وصف البيان.
وأكد حسن، على أن حكم التحفظ على الأموال لن يكون نهاية خطة الحكومة للتنكيل بالحقوقيين، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة أحكاما ربما تصل للسجن المؤبد لعدد من الحقوقيين، وذلك بموجب المادة 78 من قانون العقوبات، التي تم تعديلها مؤخرا تحت دعوى مكافحة الإرهاب، بينما يجري استخدامها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أبدى تخوفا بشأن مستقبل الحركة الحقوقية في مصر، ومستقبل البلاد ككل تحت وطأة الحكم العسكري، محذرا من أن صمت مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة على خطة التنكيل بمنظمات حقوق الإنسان المصرية واستهداف الحقوقيين لن يسفر إلا عن المزيد من الاستهداف للحقوقيين في مختلف دول العالم بالطريقة نفسها، متخوفا من أن تحذو حكومات أخرى حذو الحكومة المصرية في هذا الصدد.
وأنهى حسن كلمته بالقول: “كنت محظوظا لأنني لم أتلق إلا تهديدات بالقتل، بينما تعرض عشرات الآلاف من المصريين المسالمين للقتل والسجن والتعذيب”.
وكان بهي الدين حسن وأربعة آخرين فضلا عن 3 مراكز حقوقية صدر بحقهم يوم السبت 17 سبتمبر حكما بالتحفظ على أموالهم على خلفية طلب من قاض التحقيق في القضية 173 لسنة 2011 والمعروفة إعلاميا بـ”قضية التمويل الأجنبي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات