قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، السبت، إن حالة انعدام الأمن الغذائي التي يواجهها سكان غزة جراء استخدام إسرائيل “سلاح التجويع الذي بلغ مستويات غير مسبوقة”، بات يهدد بـ”اتساع رقعة انتشار الأمراض في القطاع”.
وأضاف المرصد (مقره جنيف) في بيان: “التجويع الإسرائيلي بلغ مستويات غير مسبوقة ويهدد باتساع رقعة انتشار الأمراض بفعل انعدام الأمن الغذائي (…) وإسرائيل تصر على تكريس سياسة التجويع”.
وبيّن المرصد أن “تنامي خطر المجاعة بين 2.3 مليون نسمة في القطاع يترافق مع تدهور شديد في الصحة والتغذية والأمن الغذائي، وتزايد حالة الوفيات بفعل تفشي الأمراض المعدية والنقص الحاد في خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة”.
وأوضح المرصد أن إسرائيل أفرغت قرار “مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن توسيع المساعدات الإنسانية إلى غزة، من مضمونه”.
وتابع: “ما زالت إسرائيل تستخدم الجوع سلاحا ضد المدنيين الفلسطينيين”.
وأرجع المرصد فشل تطبيق القرار إلى “مخاوف تجنب استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)، في الدعوة لوقف فوري للقتال وإيجاد آلية دولية فاعلة لإدخال الإمدادات الإنسانية إلى غزة”.
وأشار المرصد إلى أن معلوماته الأولية التي جمعها تفيد بـ”تراجع في معدل دخول شاحنات الإمدادات الإنسانية إلى غزة بأقل من 100 شاحنة يوميا، مقارنة في فترة ما قبل صدور قرار مجلس الأمن”.
ورصد الأورومتوسطي، بحسب البيان، “استمرار القيود الإسرائيلية الواسعة على إدخال الإمدادات الإنسانية إلى مناطق واسعة في القطاع، لا سيما مدينة غزة وشمالها”.
واعتبر المرصد أن “وقف إطلاق النار الدائم في غزة ورفع كافة القيود على تدفق الإمدادات الإنسانية، من أولى الخطوات الحيوية للقضاء على أي خطر للمجاعة في القطاع”.
وفي 19 ديسمبر الجاري، نشر المرصد نتائج دراسة تحليلية أجراها للوقوف على آثار الأزمة الإنسانية بغزة، وشملت عينة مكونة من 1.200 شخص.
وأظهرت النتائج أن “أكثر من 71 بالمئة من عينة الدراسة أفادوا بأنهم يعانون من مستويات حادة من الجوع، وأن 98 بالمئة منهم قالوا إنهم يعانون من عدم كفاية استهلاك الغذاء، بينما أفاد نحو 64 بالمئة منهم بأنهم يتناولون الحشائش والثمار والطعام غير الناضج والمواد منتهية الصلاحية لسد الجوع”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات