جاء ذلك في حديث لوكالة الأنباء الإيرانية (ICANA)، الأربعاء، حول تقييمه للأوضاع والتوتر المتزايد في الفترة الأخيرة بين بلاده وواشنطن.
وأكد فلاحت بيشه في رده على سؤال حول احتمالية دخول إيران حربا بالوكالة مع واشنطن، من خلال مجموعاتها المسلحة التابعة لها في المنطقة، قائلا “لن ندخل في أي نوع من الحروب مع واشنطن بما في ذلك حروب الوكالة”.
وجدد فلاحت بيشه، نفي تورط بلاده في تخريب ناقلات النفط بالقرب من ميناء الفجيرة بدولة الإمارات، الأسبوع الماضي.
وقال: “ليس من سياسة إيران الدخول في أي حرب، لذلك ليس لنا أي علاقة مع تلك الحادثة، وننتظر إنتهاء تحقيقات الحادثة ونعتقد بأن هذه الحادثة مشبوهة”.
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن بعض الجهات الفاعلة بالمنطقة تريد جر الولايات المتحدة لحرب.
من جهة أخرى، قال رئيس مكتب الرئاسة الإيرانية محمود فايزي، إنه لا فائدة من التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية في ظل الظروف الحالية.
جاء ذلك في تصريح صحفي عقده، اليوم، عقب اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني، حول تقييمه إمكانية التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح فايزي أن بعض الدول تسعى جاهدة للوساطة بين طهران وواشنطن، إلا أنه لا فائدة من التفاوض مع الولايات المتحدة طالما أن الأمريكيون يواصلون ضغوطاتهم ولايوفون بوعودهم.
ونفى فايزي الأخبار المتعلقة بتدخل وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي للوساطة بين طهران وواشنطن، مضيفًا أن زيارة بن علوي كانت لتقييم العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة.
ومؤخرًا، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية بشأن استعدادات محتملة من قبل طهران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية. –
وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو الجاري، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.
وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو الجاري، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.
والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات