كشف مصدر فلسطيني النقاب عن أن قطاع غزة شهد حركة دبلوماسية نشطة، خلال العام الماضي، تمثلت باستقبال مئات الدبلوماسيين عبر معبر “بيت حانون” (ايرز) شمالي القطاع.
وأفاد مسؤول في “هيئة المعابر” التابعة للسلطة الفلسطينية، فضل عدم الكشف عن اسمه لـ “قدس برس”، أن عدد الدبلوماسيين الذين وصلوا إلى قطاع غزة العام الماضي عبر معبر “بيت حانون” بلغ 727 دبلوماسيا.
ووفق رصد مراسل “قدس برس”، فإن أبرز الشخصيات التي قامت بزيارة قطاع غزة العام الماضي، نائب رئيس الوزراء الأيرلندي ووزير الشؤون الخارجية والتجارة سيمون كوفيني، ونائبة وزير خارجية سويسرا هايدي جيرو.
كما كان من ضمن تلك الشخصيات، القائم بأعمال ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس توماس نيكلسون، وسفراء وقناصل معظم الدول الأوربية إضافة إلى نشاط وفود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” والصليب الأحمر والعديد من المؤسسات الإنسانية.
ويعتبر المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكوولاي ملادينوف، والسفير القطري محمد العمادي، والوفد الأمني المصري، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر، من أكثر الشخصيات التي زارت القطاع وبشكل منتظم.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني شرحبيل الغريب، إن “الوفود الدبلوماسية التي تصل غزة، وإلى جانب متابعة عملها الروتيني في مؤسساتها، فإنها تلتقي مسؤولين في غزة سرا لاستطلاع الرأي حول عدة أمور”.
وأضاف الغريب لـ “قدس برس”: “هذه اللقاءات في الغالب تكون غير معلنة، ولكن تحصل بين الحين والآخر وتلتقي بقيادات من حركة “حماس” وبعض الجهات في غزة في إطار استطلاع المواقف في الملفات الساخنة”.
وأضاف: “هذه الملفات التي تناقشها الوفود هي: أولا التهدئة مع الاحتلال، ثانيا: ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة، ثالثا: الانتخابات الفلسطينية”.
وأكد الغريب على أن ملف التهدئة مع الاحتلال يأخذ حيزا كبيرا من هذه اللقاءات، مشيرا إلى حرص المجتمع الدولي أن يبقى الحل الدبلوماسي هو أولوية لديهم.
وأوضح انه يتم كذلك استطلاع رأي المقاومة حول الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة، مؤكدا على أن موضوع إجراء الانتخابات أصبح مطلبا للاتحاد الأوربي على وجه الخصوص.
وقال الغريب: “هذه الملفات حاضرة بقوة ولم تخلو الزيارات من الحديث في تفاصيل هذه الملفات باعتبارها مهمة وأولية لدى المجتمع الدولي من خلال مراقبته عن كثب لكل الأمور المتعلقة في الصراع مع الاحتلال وحرص المجتمع الدولي أن يبقى الهدوء سيد الموقف في غزة”.
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي، على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ عام 2006، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات