حذّر سفير السلطة الفلسطينية السابق في مصر نبيل عمرو، من أن “احتمالات انفجار الأوضاع بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي قائمة وتتفاعل بقوة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عملية لنزع موجبات هذا الانفجار على أرض الواقع”.
ودعا عمرو في حديث مع “قدس برس”، إلى “عودة الشرعية الفلسطينية المعترف بها عربيا ودوليا إلى غزة، وقبل ذلك رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع للحؤول دون فقدان السيطرة على الوضع الفلسطيني”.
وقال عمرو: “احتمال انفجار الأوضاع في الساحة الفلسطينية بفعل فقدان السيطرة أمر وارد، مع فتح الاحتلال الإسرائيلي لعدة جبهات في وقت واحد: هناك جبهة في الشمال قابلة للاشتعال، وجبهة غزة قد تطور إلى انفجار حقيقي”.
وأضاف: “احتمالات الانفجار تبدو كبيرة، حتى وإن كانت هناك سيطرة مؤقتة على الأوضاع حاليا”.
وشدد عمرو على أن “المدخل الأساسي للتخفيف من تردي الأوضاع في غزة وباقي الأراضي المحتلة، يتعلق بالاحتلال أولا ثم بالإرادة فلسطينية”.
وقال: “مطلوب من الاحتلال أن يرفع حصاره عن قطاع غزة لأنه قرار جائر وظالم، ومطلوب أيضا أن تعود الشرعية المعترف بها عربيا وإقليميا ودوليا إلى قطاع غزة لسحب مبررات التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين”.
وقلّل عمرو من تأثير الخارج على الإبقاء على الانقسام الفلسطيني، وقال: “أؤمن إيمانا مطلقا أنه إن لم يكن هناك قرار فلسطيني بالتوحد وإنهاء الانقسام فإنه لن يكون هناك أي تأثير لأي طرف على هذا الملف، ويمكن الإشارة هنا إلى تدخل العديد من الأطراف كمصر وقطر وتركيا لإنجاز المصالحة دون جدوى”.
وأضاف: “الأجندات الإقليمية والدولية في الشأن الفلسطيني تتغذى دوما من الخلاف الفلسطينية الداخلية، وللأسف الفلسطينيون لا يبدو أنهم جاهزون للمصالحة حاليا”، على حد تعبيره.
وشهد قطاع غزة، الليلة الماضية (ليلة السبت/الأحد) تصعيدا إسرائيليا وقصفا جويا ومدفعيا، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية إسرائيلية على الحدود بين الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 والقطاع.
وعقب إعلان الجيش الإسرائيلي، في بيان، إصابة أربعة من جنوده، اثنان منهم بحالة خطرة، إثر تفجير العبوة، توعد رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ “رد قاس” و”بشكل مناسب” على عملية التفجير.
وعلى إثره، قصفت المقاتلات الحربية وآليات مدفعية إسرائيلية، ستة “مواقع عسكرية” تابعة لـ “كتائب القسام”، في مناطق بمدينتي غزة ورفح بالقطاع، ما أسفر عن استشهاد فلسطينييْن وإصابة عدد آخر بجراح واحداث دمار كبير في المناطق المستهدفة.
وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة، منذ فوز حركة “حماس” في الانتخابات البرلمانية عام 2006، ثم شددته في منتصف 2007 بعد سيطرة الحركة على القطاع، تبعته ثلاثة حروب أثرت على خصوبة الأراضي ومساحتها.
وقد حذّرت تقارير أممية في الآونة الأخيرة من أن قطاع غزة على شفا الدخول في كارثة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات جدية للتخفيف من الحصار.
يذكر أن اتفاقا جرى في 12 تشرين أول (أكتوبر) الماضي بين حركتي “حماس” و”فتح” في القاهرة برعاية مصرية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، يبدأ بتسلم حكومة الحمد الله بتسلم إدارة القطاع وينتهي بفتح معبر رفح، وهو اتفاق لازال يواجه عراقيل كثيرة حتى الآن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات