جددت مجموعات من المستوطنين صباح اليوم الثلاثاء، اقتحام ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحراسة مشدد لشرطة الاحتلال التي تواصل فرض إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين لساحت الحرم بمناسبة الأعياد اليهودية.
وفرضت شرطة الاحتلال قيودا على دخول الفلسطينيين إلى الأقصى، ودققت في هوياتهم الشخصية واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية، كما منعت حراس المسجد من التواجد على المصطبة المقابلة لباب السلسلة.
وتشهد ساحات المسجد الأقصى، منذ مطلع الأسبوع الجاري، اقتحامات واسعة لمجموعات المستوطنين ولك بمناسبة “الفصح العبري”، على أن تتواصل الاقتحامات للأقصى حتى ظهر يوم الخميس.
ويأتي ذلك في الوقت الذي دعت منظمات “الهيكل” المزعوم أنصارها لتكثيف الاقتحامات لساحات الحرم، حيث تقدم وزير الزراعة، أوري أرئيل، مئات المستوطنين خلال اقتحامهم للمسجد، أمس الإثنين. وذكرت مصادر في دارة الأوقاف، أن 266 مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى، في الفترة الصباحية
وبدأت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بمجموعات كبيرة، وبحراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال، وتتمركز هذه المجموعات بالقرب من باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة في محاولة لأداء صلوات تلمودية.
وتصدى حراس المسجد المبارك تصدوا للاقتحامات، وقد اضطرت شرطة الاحتلال الخاصة إلى إخراج اثنين من المستوطنين من الأقصى، بعد اعتراض الحراس على صلواتهم في المسجد.
وأدت أعداد كبيرة من المستوطنين صلوات وشعائر تلمودية في محيط المسجد الأقصى، تركزت في ساحة حائط البراق “الجدار الغربي للأقصى” وساحة القصور الأموية جنوب المسجد.
وقال شهود عيان، إن عناصر من شرطة الاحتلال الخاصة تضيق الخناق على حراس المسجد في منطقة باب السلسلة، التي تستخدم لمغادرة المستوطنين الأقصى، وتمنعهم من التواجد على المصطبة المقابلة لباب السلسلة، كما تحاول إبعاد الحراس عن محيط المستوطنين المقتحمين للأقصى.
وفى سياق أخر يواصل الأسير خالد فراج (31 عاما) من مخيم الدهيشة، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ26 على التوالي، مطالبا بإنهاء اعتقاله الإداري، في ظل تدهور وضعه الصحي.
ودخل فراج إضرابه المفتوح عن الطعام في 26 آذار الماضي، لينضم إلى الأسيرين حسام الرزة ومحمد طبنجة، المضربين منذ 19 و25 آذار/ مارس وحتى اللحظة، احتجاجًا على اعتقالهما الإداري أيضا.
وأكدت وحدة التوثيق في مؤسسة الضمير أن خالد فرّاج، والذي لا يزال يقبع في زنازين العزل في سجن النقب، يعاني من آثار استمرار إضرابه عن الطعام، كالإرهاق، وعدم القدرة على استيعاب الماء، كما بدأ يراجع المادة الصفراء الناتجة عن عدم دخول الطعام إلى الجسم.
وقدّم محامي مؤسسة الضمير أمس الإثنين، التماسا إلى المحكمة العليا للاحتلال، للمطالبة بالإفراج عن فرّاج، الذي اعتقلته قوات الاحتلال في 24 كانون الثاني/ يناير 2018، وجرى تجديد اعتقاله الإداري مرتين، أي أنه أتمّ 15 شهرًا في الاعتقال الإداري.
وتحمّل مؤسسة الضمير سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن حياة خالد فرّاج وسلامته، إضافة إلى حياة وسلامة الأسيرين حسام الرزة ومحمد طبنجة، المضربين عن الطعام أيضا.
وطالبت الضمير المجتمع الدولي والدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن خالد فرّاج وكافة المعتقلين الإداريين، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، المطبق بشكل تعسفي من قبل سلطات الاحتلال، بما يخالف قواعد القانون الدولي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات