مسلحون يفتحون النار على المتظاهرين في بغداد وعقوبات أمريكية على إيرانيين

واصل مناصرو الأحزاب في العراق محاولاتهم لاختراق ساحة التحرير، أمس الجمعة، فيما دعا المرجع الشيعي علي السيستاني إلى تشكيل حكومة «دون تدخل خارجي»، تزامناً مع إعلان واشنطن فرض عقوبات على مسؤولين عراقيين.

وتوافد مؤيدون لأحزاب وفصائل «الحشد الشعبي» إلى ساحة التحرير في العاصمة بغداد، حيث دخل الآلاف منهم عبر مسيرات وهم يلوحون بالأعلام العراقية، كما رفعوا يافطات تدعو إلى «عدم التخريب» و«سلمية» الاحتجاجات وشعارات تندد بالولايات المتحدة وإسرائيل، وصدرت دعوات على مواقع التواصل من قبل المتظاهرين تحث أقرانهم في المحافظات على التوافد لدعهم.

وأفاد مصدر طبي وشهود عيان، أن 11 متظاهرا قتلوا وسقط أكثر من 50 جريحا، مساء الجمعة، جراء إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارات مدنية.

ودعا حزب «الدعوة الإسلامية»، بزعامة نوري المالكي، والمنبثقة عنه أغلب الأحزاب السياسية الشيعية في العراق، أنصاره إلى الخروج إلى ساحات التظاهر، فيما أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي «وجود مندسين في التظاهرات يسعون للحرق والتخريب لصالح دول خارجية»، داعياً إلى «تطهير ساحات التظاهرات من ذيول نتنياهو وترامب».

في الموازاة، نأى رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، أمس الجمعة، بنفسه عن مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، وفيما شدد على أهمية اختيار رئيس وزراء جديد وحكومة جديدة بمعزل عن التدخل الخارجي، رحب بدور العشائر العراقية في الحفاظ على السلّم الأهلي ومنع الفوضى، كما حذّر قبل ساعات من زج اسمه في الاحتجاجات.

إلى ذلك، قالت وزارة الخزانة الأمريكية على موقعها الإلكتروني، إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أربعة عراقيين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد.

واستهدفت العقوبات قيس الخزعلي زعيم جماعة «عصائب أهل الحق» المدعومة من إيران، وشقيقه ليث الخزعلي أحد زعماء الجماعة أيضا.

كما شملت حسين فالح اللامي مسؤول الأمن في قوات الحشد الشعبي، التي تضم فصائل مسلحة، وتهيمن عليها أيضا جماعات تدعمها إيران، منها «عصائب أهل الحق».

وبينت وزارة الخزانة في بيان إن مجموعات تأتمر بأمر الرجال الثلاثة «فتحت النار على الاحتجاجات السلمية».

وأشارت إلى أن «العقوبات الجديدة تستهدف أيضا رجل الأعمال العراقي خميس الخنجر بتهمة الفساد».

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان إن «الشعب العراقي يريد استعادة بلده. إنهم يطالبون بإصلاحات صادقة وبالمحاسبة وبقادة جديرين بالثقة يولون مصلحة العراق الأولوية».

شاهد أيضاً

شكوك حول جدوى وجود قواعد أمريكية عسكرية في الخليج

نشرت مجلة “نيوزويك” تقريرا أعده توم أوكونور، نائب مدير التحرير لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية، …