نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا للصحفي برانشو فيرما قال فيه إن المسلم الكشميري رقيب حميد نايك أسس موقعا إلكترونيا يوثق من خلاله انتهاكات حقوق الإنسان في الهند، ما جعله يكون عرضة لضغوطات من قبل السلطات.
ونايك، 29 عاما، هو مؤسس موقع HindutvaWatch.org، وهو أحد أقوى مجموعات البيانات الحية لانتهاكات حقوق الإنسان في الهند. باستخدام أدلة الفيديو والصور التي قدمتها شبكة من النشطاء الهنود، إلى جانب تجميع الأخبار، يتتبع الموقع جرائم الكراهية التي يرتكبها الهندوس ضد المسلمين والمسيحيين وأعضاء الطبقات الدنيا.
ومنذ تأسيسه في أبريل 2021، سجل الموقع أكثر من 1000 حالة من الهجمات العنيفة والخطاب، فيما يشير اسم الموقع “هندوتفا” إلى الأيديولوجية السياسية التي تدعو إلى التفوق الهندوسي.
وأثار الموقع غضب الحكومة الاستبدادية المتزايدة لرئيس الوزراء اليميني ناريندرا مودي، والذي يتهمه النقاد بأنه يروج لفكرة أن الأغلبية الهندوسية متفوقة وأنه يتسامح مع الجرائم المميتة ضد المسلمين والمسيحيين.
قال نايك، إنه على الأقل 11 مرة طلبت الحكومة أو السلطات تطبيق القوانين الهندية على “تويتر” وتعليق حسابه أو إزالة بعض محتوياته. والمنصة هي واحدة من أهم الأماكن لنشر أعماله. وحتى يوم الأحد، فإن حسابه على “تويتر” بقي نشطا.
إلى أن وافق على إجراء مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست”، كان نايك، وهو مسلم، يدير الموقع وحسابه على “تويتر” دون الكشف عن هويته من كامبريدج في ماساتشوستس، التي استقر فيها بعد فراره من الهند في عام 2020.
ومع وجود “تويتر” الآن في يد إيلون ماسك، فإن عمله أصبح أكثر تعقيدا. ففي الهند، ثالث أكبر سوق لـ”تويتر”، أطلق ماسك ما يقرب من 90 بالمئة من الموظفين، وفقا لتقارير إخبارية، فيما تم السماح للمتطرفين الهندوس بالعودة إلى الموقع، وارتفع خطاب الكراهية. ويخشى نايك من أن ماسك قد يرضخ لمحاولات إدارة مودي لخنق حساب هندوتفا ووتش.
على الرغم من ذلك، فإنه قرر الإعلان عن عمله، على أمل تحويل موقعه المحلي إلى عملية كبرى تهدف إلى تحذير الحكومة الهندية من توثيق انتهاكاتها لحقوق الإنسان.
وقال نايك في مقابلة مع “واشنطن بوست”: “في مرحلة ما، يصبح من المهم جدا بالنسبة لك الظهور على الملأ ومواجهة مضطهدك”، لتقول له: “أنا أشاهدك، مهما فعلت. وحفظ الأدلة”.
ومنذ أن تولى مودي زمام الأمور في عام 2014، فقد ارتفعت جرائم الكراهية ضد الأقليات في الهند بنسبة 300%، وفقا لدراسة أجراها عام 2019 ديبانكار باسو، أستاذ الاقتصاد الذي يدرس سياسة جنوب آسيا في جامعة ماساتشوستس في أمهيرست.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات