“مش عايزينك”.. هاشتاج مضاد لـ”علشان تبنيها” الذي يمهد لترشح السيسي لفترة ثانية

في تكرار لمسار دعاية مهزلة الانتخابات الرئاسية التي شهدتها مصر عام 2014، التي بدأت بحملات شعبية تطالب عبد الفتاح السيسي، بالترشح للرئاسة، انطلقت في الأيام الماضية، دعاية لحملة جديدة تحت اسم “علشان تبنيها”، ليبدو وكأن السيسي يوافق مضطرا على الترشح تحت الضغط الشعبي كما فعل مُعلمه مبارك من قبل.

وفي المقابل رد معارضون بهاشتاج «مش عايزينك»، رصدوا من خلاله الأزمات التي تشهدها مصر منذ انقلاب الجنرال على أول رئيس مدني انتخبه الشعب المصري.

حملة «علشان تبنيها»، تقوم على فلسفة إشغال الرأي العام من خلال توجيه أبواق السلطة للحديث عن المرشحين الجدد, وحث بعض الرموز على الترشح للانتخابات, وغياب أسماء كان من المتوقع أن تخوض هزلية “الانتخابات”، ومن جهة أخرى شغل الرأي العام بالحديث في جوانب أخرى تصرف النظر عن محاسبة الجنرال على سابق وعوده, وفشله الذريع خلال السنوات الأربع الماضية.

جوقة المتحدثين وأراجوزات الإعلام تبرز مايقوم به أعضاء في “برلمان التحية العسكرية” وما تقوم به أحزاب سياسية محسوبة على معسكر الانقلاب، وترصد حملة جمع توقيعات في المحافظات على استمارة تطالب السيسي بالترشح لولاية ثانية، ودشنت لذلك الغرض صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، وهاشتاج على موقع «تويتر».

واقتربت الصفحة التي حملت اسم الحملة من نصف مليون متابع منذ تدشينها على «فيسبوك»، وتهدف للوقوف بجانب السيسي ودعمه للترشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2018.
ونشرت حملة «علشان تبنيها» عناوين مقارها وأرقام التواصل مع المواطنين للمشاركة في التوقيع على الاستمارات ووسعت نشاطها في بعض المحافظات، وبلغ عدد أعضاء البرلمان الموقعين على الحملة حتى الآن 120 نائبا. 
وشهد مركز قويسنا في المنوفية، المؤتمر التحضيري الأول لمطالبة السيسي بالترشح عبر توقيع استمارات حملة «علشان تبنيها»، وحضر المؤتمر عدد من أبناء المنطقة.

مقرات في 13 محافظة

كما، أعلن حزب «مستقبل وطن» فتح مقراته على مستوى الجمهورية لدعم الحملة, وقال كريم سالم، المتحدث الإعلامي باسم «علشان تبنيها»، إن «الحملة انتهت من تجهيز مقرات لها داخل 13 محافظة حتى الآن.
وانضم إلى جوقة المؤيدين للجنرال الفنان هاني سلامة، والإعلامي أكرم حسني، الشهير بسيد أبو حفيظة، ولاعب الكرة السابق مجدي عبد الغني، والحكم السابق أحمد الشناوي، والمطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم.
في المقابل، رد رواد «فيسبوك» المعارضون لاستمرار السيسي في الحكم، على الحملة، بانتقاد الأوضاع التي تشهدها مصر في عهده، بهاشتاج «مش عايزينك»، وتداولوا 10 شروط وإجراءات تحتاجها مصر في الوقت الراهن.
وجاء في البوست المتداول: عشان تبنيها لا تحتاح لتوقيع المواطنين بأسلوب ساذج ومبتذل، أنت في حاجة إلى مجموعة من الإجراءات والشروط، منها تحقيق العدل وتطبيق القانون على الصغير والكبير بمقياس واحد للعدالة. 
وتابع المغردون: «عليك التعلم من تجارب الدول المتقدمة اللي سبقتك، وتقدمت بالعلم والحريّة والديمقراطية وليس بالديكتاتورية والصوت الواحد، وعليك أن تصلح الذي انكسر، وتعيد للأسرة المصرية روح الترابط اللي فقدتها من 4 سنوات، وعليك مسح دموع كل أم فقدت ابنها، وأب مقهور على فلذة كبده الذي قتل بدم بارد ولم يحاسب من قتله.
وزادوا: «عليك أن ترحم آلاف الأسر المعذبة التي تجري وراء أبنائها المعتقلين والمسجونين في كل سجون البلاد بشرقها وغربها وشمالها وجنوبها وينفقوا دم قلبهم في كل مرة، ومنتهى أملهم أن ينعم أولادهم بالحرية التي حرموا منها.

انتقادات للسيسي

وطالب المغردون بالإفراج الفوري عن آلاف المسجونين من الأطباء والمهندسين والعلماء والطلاب حتى يتمكنوا من استعادة طاقتهم الإنتاجية ويستفيد منها اقتصاد البلد. 
وطالبوا السيسي بأن يشعر بالفقراء والمعدمين وأن يوجه الدولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإنقاذ المشروعات المتعثرة وتحرير مناخ الاستثمار من تدخل جهات ليست لها علاقة به، وخلق نسبة ولو محدودة من الثقة بين المواطن والدولة، تشعره بأن هناك من يحميه من جشع الكبار ويحقق مصالحه ويحفظ مستقبل أبنائه ما يجعله يطمئن وينتج ويبدع.
وقال خبير في مجالات الاتصالات, معارض للسيسي إنه في عهد السيسي وصل الدين الخارجي إلى 79 مليار دولار، وارتفعت فائدة الدين العام اليومية إلى مليار جنيه وجرى رفع الدعم.
وأضاف أحمد السنجيدي: السيسي اعتدى، على المادة 154 من الدستور التي تقضي بعدم تجديد حالة الطوارىء لأكثر من 6 أشهر بدون استفتاء شعبي، وباع الأرض المصرية، وأهدر المال العام في مشروع قناة السويس.

كومبارس يستعد
وفي سياق الاستعداد للانتخابات، أرسل محمد أنور السادات (ابن أخ الرئيس الأسبق), رئيس حزب الإصلاح والتنمية, والمرشح المحتمل للرئاسة، خطابا للمستشار هشام لاشين رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، طالبه فيه بـ 4 مطالب, وقال في خطابه: بمناسبة قرب عقد الانتخابات الرئاسية في بداية عام 2018 أرجو التفضل بمخاطبة مجلس النواب لإتاحة الفرصة لمن ينتوي الترشح باللقاء والتواصل مع السادة نواب المجلس للحصول على توقيعاتهم حسب نص المادة 142 من الدستور، وكذلك وزير العدل بإرسال كتاب دوري لكل مكاتب الشهر العقاري على مستوى الجمهورية لعدم تعطيل أو عرقلة المواطنين لإصدار توكيلات المرشحين للرئاسة أو مندوبيهم وعدم السماح لمندوبي وممثلي الأجهزة الأمنية بالوجود حولهم لترهيب وتخويف المواطنين لعدم استكمال توكيلاتهم.
كما دعا رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، لمخاطبة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب بضرورة عدم مد حالة الطوارئ لفترة أخرى حيث أنه يستحيل إجراء انتخابات رئاسية في ظل وجودها بما قد يؤثر على سير الحملات وأيضا سلامة وأمان المندوبين والمتطوعين للمرشحين المتنافسين، ولحماية منظمي وحضور التجمعات والمواكب والمؤتمرات وحملات طرق الأبواب وغيرها من صور الدعاية الانتخابية من التعرض للترهيب أو مواجهة أي عقبات.
كما طالب مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة وأجهزة الشرطة بالوقوف على مسافة واحدة من كل المرشحين المتنافسين والتزامهم بالحيادية قبل وأثناء وبعد الانتخابات بما يشمل وجوب احترام النتيجة حال انتهت بانتخاب رئيس جديد للبلاد.

لا مرشحين رسميا

ولم يعلن الجنرال السيسي، حتى الآن، قراره الرسمي بعزمه الترشح لولاية ثانية، كما لم يعلن أي من المرشحين المحتملين للرئاسة عزمهم الترشح، حيث يبقى حديث المرشحين المحتملين ومنهم الحقوقي خالد علي المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية، والسفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق، ومحمد أنور السادات، هم الأقرب للترشح، إلا أنهم ربطوا ترشحهم بوجود ضمانات لنزاهة الانتخابات ووجود تنافسية حقيقية، فيما تظل الأنباء تتوارد دون تأكيد رسمي من الفريق أحمد شفيق, المقيم في دولة الإمارات والمرشح السابق في الانتخابات الرئاسية عن عزمه الترشح في الانتخابات.

في المقابل, قال نائب رئيس الشرطة والأمن العام بإمارة دبي الفريق «ضاحي خلفان», وهو لسان سيده في الإمارات, إن هناك تحسنا في الأوضاع الاقتصادية المصرية، وإن السنوات الأربع المقبلة في غاية الأهمية، وعلى السيسي أن يستمر لفترة رئاسية ثانية. كلامه الذي ورد في حوار مع صحيفة «الأهرام»، قد يشير إلى توجه الإمارات لدعم السيسي والتخلي عن شفيق.

وينص الدستور على أن يلزم القبول للترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكي المترشح عشرون عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن خمسة وعشرين ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في خمس عشرة محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …