مصادر إيطالية: تدهور حقوق الإنسان في مصر قد يعرقل تعاون البلدين عسكريًا واقتصاديًا

قالت مصادر حكومية إيطالية لموقع «مدى مصر» أوضاع حقوق الإنسان في مصر قد تعرقل قدرة الحكومة الإيطالية على تنفيذ اتفاقيات التعاون الاقتصادي والعسكري مع نظيرتها المصرية.

وفي حين أشارت المصادر تحديدًا للتطورات في قضايا: تحقيقات مقتل جوليو ريجيني، وحبس ثلاثة من فريق «المبادرة المصرية»، وكذلك حبس الباحث الحقوقي باتريك جورج زكي، أوضحت أن هذه التطورات قد تؤدي لتقليص الهامش المتاح أمام الحكومة المصرية، للمناورة قانونيًا، في ما يخص محاكمة ضباط اﻷمن الوطني المتهمين بقتل ريجيني.

وشهد الأسبوع الجاري تطورًا من شأنه إضافة بعض العوائق أمام العلاقات المصرية الإيطالية، مع نشر صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أن المدعي العام في طريقه لإنهاء التحقيقات في قضية مقتل ريجيني وبدء محاكمة المتهمين خلال أسبوعين، حتى في حالة عدم تعاون السلطات المصرية، خاصة مع امتلاكه أدلة تعتبر كافية، وتوثق التورط المباشر للأجهزة اﻷمنية المصرية في قتل ريجيني.

ويمكن للمدعي العام الإيطالي أن يطلب بدء المحاكمة إذا ما وجد أن ما لديه من أدلة كافٍ، فيما يجب أن يسبق استدعاء المتهمين أمام القاضي، إخطارهم أولًا بانتهاء التحقيقات، والاتهامات الموجهة لهم، وجميع الأدلة المتوفرة ضدهم، وذلك لتمكينهم ودفاعهم من مراجعتها.

وخلال عشرين يومًا من إخطارهم ببدء المحاكمة، يجوز للمتهمين تقديم مذكرة دفاعية أو نتائج تحقيقاتهم الخاصة أو مطالبة المدعي العام بإجراء تحقيقات محددة.

غير أن وجوب إخطار المتهمين قد يُشكل تحديًا قانونيًا إذا لم تتعاون جهات التحقيق المصرية بإمداد الجانب الإيطالي بمعلومات كافية عن عناوين إقامة المتهمين.

كان المدعي العام الإيطالي نشر بيانًا، مطلع يوليو الماضي، عقب اجتماعه مع الجانب المصري جاء فيه أن «هناك حاجة لردود فعل ملموسة من المصريين في وقت قصير بخصوص محل إقامة المشتبه فيهم والذي كان المحققين الإيطاليين قد حددوا أسماءهم السنة الماضية وهو المطلب الذي لم يرد عليه المصريون حتى الآن”.

وعُثر على جثمان الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، 28 عامًا، خارج القاهرة في 3 فبراير 2016 بعد أسبوع من اختفائه في يوم ذكرى ثورة 25 يناير الخامسة. وبعد فحص الجثة في روما، ذكر تقرير الطب الشرعي المبدئي أن ريجيني تعرّض للتعذيب لعدة أيام، وأنه فارق الحياة بعد تعرضه لكسر فقرات عنقه.

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …