كشفت مصادر إعلامية عبرية عن أن قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، قررت تحصين 20 موقعا استراتيجيا وللبنية التحتية من الهجمات الصاروخية، خشية استهدافها بصواريخ دقيقة من قبل “حزب الله” اللبناني وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، أن قرار الجبهة الداخلية جاء وفقا لتقديرات استخباراتية بأن “حزب الله” سيعمل على استهداف مواقع استراتيجية إسرائيلية، بهدف الإضرار بقدرات الجيش القتالية، وتحقيق انتصار معنوي في أي مواجهة مقبلة.
وقالت الصحيفة: إن الخطة تتضمن بناء جدران خرسانية وأسقف مقواه وأبواب مسلحة لمنع الضرر الناتج عن الشظايا، ونقل بعض المنشآت إلى مواقع تحت الأرض.
وأشارت الصحيفة إلى أن من بين المواقع التي سيتم تحصينها منشآت تابعة لشركة “كهرباء إسرائيل” وشركة “خطوط الغاز الطبيعي”.
ولفتت إلى هذه الخطوة جاءت بسبب تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي لعام 2016، والذي كشف عن وجود إخفاقات في حماية هذه المواقع الاستراتيجية، والتي قد تكون هدفا لهجوم قد يشل روتين الحياة في “إسرائيل”، مشيرة إلى وجود تهديد آخر لتلك المنشآت من جانب قطاع غزة، لكنها أشارت إلى أن “حزب الله” لديه صواريخ أكثر دقة من المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة، رغم بقاء تهديدها قائما
وحسب التقديرات، فإن ترسانة “حزب الله” الصاروخية لا تسمح له بضرب عدد من المنشآت الاستراتيجية في هذا الوقت، لكن المنظمة تعمل على تحسين قدراتها في هذا المجال بمساعدة إيران.
وأكدت الصحيفة العبرية أنه من بين المواقع التي سيتم تحصينها ضمن 20 موقع استراتيجي، منشآت تابعة لشركة الكهرباء وشركة خطوط الغاز الطبيعي الإسرائيلية، بالإضافة إلى مواقع حساسة واستراتيجية إسرائيلية، بوجه عام، لم تحددها الصحيفة.
و أشارت إلى أن الهجمات المنسوبة لإسرائيل في سوريا تهدف إلى منع نقل اسلحة دقيقة إلى حزب الله، مضيفة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن لدى حزب الله عدد محدود من الصواريخ الدقيقة القادة على تهديد البنية التحتية الحيوية في إسرائيل، حيث أنه وفقا لمعهد أبحاث بريطاني لدى حزب الله ما بين 20 إلى 200 صاروخ دقيق.
يشار إلى أن الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، قد كشف خلال مقابلة تلفزيونية، أجراها الجمعة الماضية، بمناسبة الذكرى الـ13 لحرب لبنان الثانية (حرب يوليو/ تموز 2006)، أن لدى الحزب أسلحة هجومية أكثر تقدما من حيث النوعية والكمية.
وأضاف، أن لدى الحزب كذلك صواريخ وطائرات بدون طيار دقيقة، يمكنها استهداف أي مكان إسرائيلي، وخاصة المنطقة بين مدينتي نتانيا (وسط) واشدود (جنوب) وهي المنطقة الأكثر استراتيجية حيث تتواجد المطارات ومخازن الأسلحة والموانئ.
في حين كشفت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، أن لديها صواريخ عالية الدقة ذات قدرات تدميرية كبيرة، استطاعت خلال التصعيد الأخير على قطاع غزة، تجاوز القبة الحديدية الإسرائيلية.
وبينت الصحيفة أنه في عام 2018 ، خصصت الحكومة الإسرائيلية ميزانية قدرها 150 مليون شيكل (43 مليون دولار) لحماية المباني في جميع أنحاء البلاد من الهجمات الصاروخية، وخاصة المباني العامة والبنية التحتية.
وفي الوقت نفسه ، طلبت قيادة الجبهة الداخلية ووزارة الجيش من الشركات الخاصة تقديم حلول حماية للمنازل الخاصة غير المحمية.
وحسب أقوال قائد قيادة الجبهة الداخلية خلال نقاش في الـ “كنيست” (البرلمان) العام الماضي، اشار إلى أن 2.5 مليون إسرائيلي لا يتمتعون بالحماية المناسبة.
يشار إلى أن عدد السكان في الدولة العبرية بلغ 8.8 مليون نسمة، منهم 6.6 مليون (74.5% من عدد السكان) من اليهود، في حين بلغ عدد سكان فلسطينيي الداخل 1.8 مليون نسمة (20.9%) إضافة إلى 404 آلاف (4.6%) لم يحددوا لأنفسهم قومية محددة.
وفى سياق أخر قررت محكمة تابعة للاحتلال في مدينة القدس المحتلة، الليلة الماضية، الحبس المنزلي لفتى، في حين مددت اعتقال ستة مقدسيين آخرين.
ونقل “مركز معلومات وادي حلوة” في القدس المحتلة، أن سلطات أفرجت عن الفتى نور خميس بشرط الحبس المنزلي لمدة 5 أيام، علما أنه اُعتقل وتم التحقيق معه قبل أيام.
فيما مددت سلطات الاحتلال اعتقال الفتى المقدسي همام الحسيني حتى 23 من الشهر الجاري، بعد توجيه لائحة اتهام بحقه خلال جلسة المحكمة،
وأشار المركز إلى تعرض الفتى الحسيني، لتحقيقات قاسية في زنازين الاحتلال منذ اعتقاله من منزله في حي “الشيخ جراح”، واعتقال والده المسن المريض، واستدعاء شقيقته للتحقيق.
كما مددت محكمة الاحتلال اعتقال كل من: محمد فروخ، وأمير فروخ، واحمد ابو خلف، ومحمد منصور العباسي، ومحمد ابو تايه حتى تاريخ الواحد والثلاثين من شهر تشرين الأول /أكتوبر المقبل.
وفي سياق متصل، ذكر المركز ان الطفل ميماتي أسعد جابر (5 أعوام)، أصيب برضوض في رأسه بعد الاعتداء عليه من قبل حارس للمستوطنين في حي “مراغة” ببلدة “سلوان”.
من جهة اخرى، أزالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم أعلام فلسطين علقها مواطنون على الأعمدة والجدران في بلدة العيساوية شرق مدينة القدس المحتلة.
وقالت مصادر محلية، قوة تابعة لشرطة الاحتلال أزالت الأعلام ورايات الفصائل من شوارع وحارات البلدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات