مصادر عبرية: تمرّد في صفوف الجيش الإسرائيلي على حدود غزة

كشف موقع “واينت” العبري، النقاب عن حصول تمرّد في صفوف الجيش الإسرائيلي المتمركز على الحدود مع قطاع غزة، غداة تحضيراته لشن عملية عسكرية برية على قطاع غزة الأسبوع الماضي.

ووفق ما أورده الموقع التابعة لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم الثلاثاء، فقد رفض العشرات من الجنود الإسرائيليين في لواء النُخبة “غولاني”، المشاركة في المهام والتدريبات المفروضة عليهم في قاعدة “تساليم” العسكرية التابعة للجيش في منطقة النقب (جنوب فلسطين المحتلة عام 1948)، على مقربة من حدود قطاع غزة.

وأشار الموقع العبري، إلى أن قيادة الجيش الإسرائيلي حاكمت الجنود بالسجن لمدة 20 يوما.

ونقل الموقع عن ذوي الجنود المُعاقبين، أن عشرات الجنود رفضوا الأوامر العسكرية، بعد أن صادر الضباط منهم، أسلحة وأغراضا شخصية، بحجة أنه كُتب عليها تعابير مسيئة (دون تحديدها).

ونفى الجيش ادعاءات ذوي الجنود، بأن الحديث يدور عن تمرد عشرات الجنود، مؤكدا أن رفض الأوامر جاء من بضع جنود.

وكان لواء “غولاني” قد تمركز على حدود غزة الأسبوع الماضي، بناء على قرار من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بإرسال حشود عسكرية على الحدود مع القطاع.

وجاء ذلك بعد أن زعمت تل أبيب بأن صاروخا أطلق من قطاع غزة، وأصاب منزلا في مستوطنة “مشميرت” شمال تل أبيب، أسفرت عن إصابة 7 مستوطنين إسرائيليين.

ويواجه جنود الاحتلال، ضغوطات كبيرة من قيادات الجيش، عبر مصادرة هواتفهم وأجهزة الحواسيب، خشية عمليات اختراق تقوم بها المقاومة الفلسطينية، والتي كشفت عنها وسائل اعلام عبرية مؤخرا، عن تمكن حركة “حماس”، من تحقيق اختراقات كبيرة في صفوف جنود وضباط إسرائيليين عبر التقرب إليهم من خلال حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت “هآرتس” العبرية، في تقرير لها نشر مؤخرا، إن مئات الجنود قاموا بتنزيل التطبيقات على هواتفهم، وبعد فترة من المحادثة مع من ظنوا أنهن فتيات إسرائيليات، طُلب من الجنود تنزيل برامج أخرى مكنت نشطاء “حماس” من اختراق مئات الهواتف المحمولة والحصول على كل المعلومات على الأجهزة بما في ذلك الصور وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

كما تمكنوا من تشغيل الكاميرا ومكبر الصوت ورصد ما يجري في معسكرات الجيش، بما في ذلك القريبة من قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة، إلى أن “القراصنة” الفلسطينيين سعوا لاقتحام هواتف الجنود الذين يخدمون في المنطقة المتاخمة لقطاع غزة، من أجل الحصول على معلومات حول المواقع الاستراتيجية.

وفي سياق أخر دوت صفارات الإنذار صباح اليوم الثلاثاء، في مستوطنات “غلاف غزة”، محذرة من احتمال إطلاق قذيفة صاروخية أو أكثر من قطاع غزة باتجاه جنوب البلاد. تم إطلاق صافرات الإندار في المجلس الإقليمي “إشكول” و”كيريم شالوم”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا أن صفارات الإنذار “كاذبة”، وأنها انطلقت بعد إنذار كاذب، وقال في بيناه لوسائل الإعلام إنه متابعة للصافرات التي أطلقت صباح اليوم في “غلاف غزة” فالحديث عن إنذار كاذب.

يأتي هذا، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الإثنين، حالة تأهب على حدود قطاع غزة، ، وذلك بذريعة “الخشية من تنفيذ حركة الجهاد الإسلامي عملية كبيرة أو سلسلة عمليات ضد أهداف إسرائيلية في الساعات أو الأيام القريبة”، الأمر الذي نفته حركة الجهاد.

ووفقا لمصادر أمنية إسرائيلية، فإن “هذا النشاط قد يكون محاولة لإطلاق صواريخ، مثل صاروخ كورنيت ضد هدف إسرائيلي، أو زرع عبوات ناسفة على طول السياج، أو قد يكون محاولة لاقتحام السياج الحدودي لتنفيذ عملية جدية”.

وادعت المصادر أن هذه العملية “تهدف إلى المس بالتقدم الجدي في جهود التسوية التي تجري بين إسرائيل وحركة حماس بواسطة الأمم المتحدة ومصر”.

شاهد أيضاً

شكوك حول جدوى وجود قواعد أمريكية عسكرية في الخليج

نشرت مجلة “نيوزويك” تقريرا أعده توم أوكونور، نائب مدير التحرير لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية، …