مصادر: لجنة صياغة الدستور تُجري تعديلًا على مُدة ولاية السيسي

كشفت مصادر داخل برلمان العسكر، بأن لجنة صياغة تعديل الدستور أدخلت تعديلا على المادة 140 من الدستور والخاصة بفترة الرئاسة تقضي بمد ولاية قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي حتى عام 2030 بدلًا من 2034، في محاولة لاحتواء المعارضة البرلمانية بزعم أن الهدف من تلك التعديلات استكمال رؤية 2030 التي بدأها السيسي.

ونقل موقع “العربي الجديد” عن المصادر قولها، إن التعديل الجديد سيسمح للسيسي بالترشح لولاية جديدة واحدة مدتها 6 سنوات فقط، على أن تنتهي ولايته الحالية عام 2024 بدلًا من 2022، بدلًا من ترشحه لولايتين جديدتين تنتهي الأخيرة منهما عام 2034.

ولاقت التعديلات الدستورية التي يسعى برلمان العسكر تمريرها رفضا شعبيا موسعا، وشن معارضون للنظام حملة شعبية تحت عنوان “باطل” لجمع توقيعات لرفضها بهدف إحراج النظام في المحافل الدولية.

واعتبرت المصادر أن هذا الاقتراح هو الأنسب للحالة المصرية في الوقت الراهن لأسباب عدة، منها احتواء المعارضة داخل البرلمان رغم محدودية تأثيرها، والترويج لأن استمرار السيسي مرتبط بتنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، وعدم توقف المشروعات القومية الجاري تنفيذها بانتخاب رئيس جديد للبلاد، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، على وقع تخصيص 300 مليار جنيه لتنفيذ المرحلة الأولى منها.

وحسب المصادر، فإن هذا الاقتراح قد يلقى قبولاً داخل مجلس النواب، وتأييداً من بعض النواب المحسوبين على المعارضة، فضلاً عن مخاطبته الدوائر الأجنبية المتابعة للأوضاع في مصر عن كثب، وخصوصاً الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، منبهة إلى أن السيسي أخذ موافقة “ضمنية” على فحوى هذا التعديل خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، والتي عقد فيها مباحثات موسعة مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

وتسعى سلطة الانقلاب للانتهاء من طبخة الدستور قبل شم النسيم (24 أبريل) ورمضان (6 مايو) ولأن هناك سلسلة إجازات تستغرق قرابة 10 أيام، تبدأ من 24 أبريل حتى 2 مايو فيسعى برلمان العسكر لتسريع صياغة التعديلات والتصويت عليها قبل 24 أبريل وفق ما أدلى به مصطفى بكري، أحد أبرز المقربين من نظام السيسي، الذي أكد على أن التصويت النهائي على التعديلات الدستورية في برلمان الانقلاب يومي 16 و17 أبريل وبدء الاستفتاء على الدستور أيام 20 و21 و22 ابريل.

ونفت المصادر بشكل قاطع أي حديث يُثار من قوى المعارضة عن إلغاء المادة الانتقالية المتعلقة بالرئيس الحالي، واستبدالها بتطبيق مقترح مد الفترة الرئاسية من أربع إلى ست سنوات بأثر رجعي، بحيث تضاف إلى السيسي أربعة أعوام عن ولايته الأولى والثانية، ليستمر في الحكم حتى عام 2026، أو الاكتفاء بتطبيق هذا المد على الولاية الثانية، ليستمر عامين إضافيين فقط حتى عام 2024.

وأكدت المصادر أن الأوضاع الملتهبة في السودان والجزائر من ضمن أسباب اللجوء إلى هذا المقترح، في إطار تهدئة الأوضاع المحتقنة في الداخل، وتمرير عملية الاستفتاء على التعديلات بهدوء قبل حلول شهر رمضان المقبل، وكذا قطع الطريق على أي محاولات من قوى المعارضة المعروفة تحت اسم “الحركة المدنية الديمقراطية”، لتنظيم فعاليات تدعو للتصويت بـ”لا” في الاستفتاء الشعبي المرتقب عليها.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة الشؤون التشريعية، مساء الأحد، للتصويت على المقترح النهائي للتعديلات الدستورية، بعد انتهاء لجنة الصياغة المشكلة برئاسة علي عبد العال، من إعداد تقريرها، إيذاناً بإحالته إلى هيئة مكتب المجلس، لإدراجه بجدول أعمال الجلسات العامة المنعقدة هذا الأسبوع، ومن ثم التصويت عليها بصفة نهائية بأغلبية الثلثين “نداءً بالاسم” في جلسة الأربعاء المقبل.

شاهد أيضاً

نتنياهو يعلن تغيير عقيدة إسرائيل الأمنية ويستشهد بنصوص من التلمود لتبرير جرائمه

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن العقيدة الأمنية الإسرائيلية القائمة على “المبادرة والضرب …