مصدران بحزب “الكرامة” الطنطاوي غادر إلى بيروت بعد ضغوط أمنية

غادر أحمد الطنطاوي، البرلماني السابق، ورئيس حزب الكرامة السابق، البلاد إلى بيروت قبل أيام بعد توجيهات أمنية بإبعاده عن المشهد السياسي ومنعه من الكتابة، الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته من الحزب، حسبما قال اثنان من قيادات الهيئة العليا للحزب لموقع مدى مصر

وأوضح مصدر ثالث من الحركة المدنية الديمقراطية أن الطنطاوي سافر قبل أكثر من أسبوعين إلى العاصمة اللبنانية بيروت لترتيب أوراقه، وتحديد الخطوة المقبلة، وما إذا كانت الحصول على شهادة الدكتوراه من خارج مصر أو العودة إلى البلاد مرة أخرى بعد عدة أشهر، مشددًا أن الأمر ليس نفيًا أو تهديدًا للطنطاوي بالزج في السجن.

وقال المصدر الأول بحزب الكرامة والذي طلب عدم ذكر اسمه، إن المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي تلقى أكثر من رسالة من مسؤول سيادي مفادها ضرورة إبعاد الطنطاوي عن المشهد السياسي لعدم عرقلة خطوات «الحوار الوطني» المرتقب، مصحوبة بوعود من السلطة بالإفراج عن مئات المحبوسين في الأيام المقبلة.

غير أن الرسائل باتت أكثر حدة بعد أن نشر الطنطاوي مقالًا في موقع «المنصة» بعنوان «كيف يتم عزل رئيس الجمهورية ومحاكمته» في 14 يوليو الماضي، وهو الأمر الذي تسبب في غضب واستياء قيادات حزب الكرامة من الطنطاوي، واتهامهم له بأنه يورط الحزب في معارك شخصية بغرض حب الظهور، وهو ما قرر على إثره الطنطاوي عدم الاستمرار في رئاسة الحزب وتفويض كافة صلاحياته لنائب رئيس الحزب، والدعوة لانتخاب رئيسًا جديدًا له في 19 أغسطس الجاري.

وأضاف المصدر أن قيادات الحزب تعمدوا تسريب خبر استقالة الطنطاوي لوسائل الإعلام لحرصهم على استمرار التواصل مع المسؤول السيادي، واستكمال إجراءات «الحوار الوطني»

وقال المصدر الثاني بحزب الكرامة، والذي طلب عدم ذكر اسمه أيضًا، إن جميع المقربين من الطنطاوي نصحوه بمغادرة البلاد خشية التنكيل به، ودعاه صباحي للسفر لحضور فعالية تابعة للمؤتمر القومي العربي الذي انعقد نهاية يونيو الماضي ببيروت، وقرر انتخاب صباحي أمينًا عامًا له، وهو ما استجاب له الأخير، وسافر مجددًا قبل أيام.

الكرامة ينفي

ونفى حزب الكرامة في بيان أنه أو أي مستوى تنظيمي فيه قد مارس ضغطًا على الطنطاوي ليقدم استقالته من الحزب.

وقال الحزب في بيانه «نترك حق الإعلان عن دواعى السفر لصاحبها فهو الوحيد صاحب الحق في هذا في أي وقت يراه مناسبًا»، مؤكدًا أنها لم تكن بأى شكل تحت ضغط من الحزب أو قياداته أو استجابة لتهديدات كما روج البعض منذ أمس، بشكل مفاجئ رغم مرور عدة أسابيع على السفر بالفعل.

وكان موقع «المنصة» قد أعلن مساء الخميس 14 يوليو تعرضه للحجب من قبل السلطات للمرة الـ13 منذ عام 2017، لافتًا إلى أن الحجب الأخير لم يطل فقط اسم النطاق، بل تجاوزه لحجب الوصول إلى خادوم شركة الاستضافة. ولم تربط «المنصة» بين مقال طنطاوي الذي تناول إجراءات محاكمة الرئيس وقرار السلطة بحجبه.

ولكن على الرغم من أن الطنطاوي واصل الكتابة في «المنصة» الذي نشر له يوم الخميس 21 يوليو الماضي مقالًا بعنوان «سادتي الستة الأخيار وضريبة المحبة الغالية» إلا أن الموقع توقف عن نشر مقالاته بعدها لمدة أسبوعين متتاليين، قبل أن يعلن الطنطاوي في الخامس من أغسطس الجاري توقفه عن الكتابة لـ«المنصة» بعد ثلاثة مقالات فقط، واعتذاره للقراء عن حجب الموقع بعد نشر مقال له، وتمنيه برفع الحجب عن كل المواقع الصحفية المحجوبة، وأن يجد الصحفيون بيئة عمل تؤمن حقوقهم، وتوفر لهم كل ما يلزم لتقديم خدمة صحفية بالمعايير المهنية دون تعرضهم لأية معاملة خارج إطار القانون.

وكان عبد الفتاح السيسي قال «اوعى تحط رجل على رجل وتتكلم وأنت متعرفش الموضوع.. الناس بتسمعك لأن الناس تفتكر أنه كلامك ده حقيقي في اشارة لظهور طنطاوي في بي بي سي ونقده الحوار الوطني

شاهد أيضاً

وزير خارجية سوريا يزور لبنان ويؤكد استعداده للقاء “حزب الله”

في ثان زيارة له لبيروت، يرُجح أنها تستهدف توضيح موقف سوريا من تصريحات الرئيس الأمريكي …