لقيت امرأتان مغربيتان مصرعهما، وأصيب عشرات آخرون، في تدافع وقع على معبر حدودي يفصل مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، عن الأراضي المغربية في شمالي البلاد.
وذكر مصدر أمني مغربي، مفضلا عدم كشف هويته، أن الحادث تسبب في وفاة سيدتين مغربيتين، نتيجة تدافع آلاف التجار المتوافدين، والراغبين في دخول مسبتة، من أجل جلب السلع.
وأوضح المصدر، أنه جاء بعد ساعات من إعادة فتح المعبر الذي استمر إغلاقه 3 أسابيع، من قِبل السلطات الإسبانية بتنسيق مع نظيرتها المغربية، غداة عملية اقتحام من طرف مهاجرين أفارقة.
وأضاف، أن السيدتين تعملان في “التهريب المعيشي (السلع)”، وتوفّيتا متأثرتين بجراحهما إثر تعرضهما لعملية دهس خلال عملية التدافع.
ويمتهن مئات المغاربة تهريب السلع من مدينتي “سبتة” و”مليلية” الخاضعتين للإدارة الإسبانية إلى باقي المدن داخل المغرب؛ حيث يعملون على حمل أكياس ضخمة مُحملة بالبضائع الإسبانية فوق ظهورهم لإدخالها إلى الأراضي المغربية وبيعها.
من جانبه، أوضح رئيس مرصد شمال المغرب لحقوق الإنسان، محمد بن عيسى، أن توافد هذا العدد الكبير من ممتهني “التهريب المعيشي”، يعود إلى إغلاق معبر “باب سبتة” مدة طويلة من طرف السلطات الإسبانية.
وأضاف بن عيسى، أن اقتراب عيد الأضحى وموسم الدخول المدرسي، دفعا مئات المغاربة إلى التوافد على المعبر من أجل توفير المتطلبات اللازمة.
وأغلقت السلطات الإسبانية المعبر، بالتنسيق مع نظيرتها المغربية بسبب الأوضاع الأمنية التي فرضتها عمليات الاقتحام من طرف المهاجرين الأفارقة، إضافة إلى تداعيات الهجوم الإرهابي في برشلونة.
وتخضع “سبتة”، على غرار “مليلية”، إلى الإدارة الإسبانية، رغم وقوعهما في أقصى شمالي المغرب.
وتعتبرهما الرباط بأنهما “ثغران محتلان” من طرف إسبانيا التي أحاطتهما بسياج من الأسلاك الشائكة يبلغ طوله نحو 6 كلم.
وتشكل المدينتان هدفا لمهاجرين أفارقة ينفذون من وقت لآخر عمليات اختراق جماعية للحدود البرية، كانت آخرها خلال اليومين الماضيين. –
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات