مصر أمام مجلس الأمن: ملء وتشغيل السد الإثيوبي بشكل أحادي يثير الأزمات والصراعات

قال وزير الخارجية سامح شكري، في كلمته أمام اجتماع مجلس الأمن والذي عقد أمس عبر الفيديو كونفرانس، إنه من المهم أن ينظر مجلس الأمن في أزمة سد النهضة الإثيوبي باعتباره المحفل الذي أوكل المجتمع الدولي إليه مسؤولية فريدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وأوضح أن ملء وتشغيل السد بشكل أحادي، ودون التوصل لاتفاق يتضمن الإجراءات الضرورية لحماية المجتمعات في دولتي المصب، ويمنع إلحاق ضرر جسيم بحقوقهم، سيزيد من التوتر ويمكن أن يثير الأزمات والصراعات التي تهدد الاستقرار في المنطقة.

وذكرت وكالة أنباء أسوشيتد برس أن 15 عضوا في مجلس الأمن عبروا عن دعمهم لجهود الاتحاد الأفريقي في العمل على استئناف المفاوضات بين الدول الثلاث، ولكنهم لم يتخذوا إجراء فوريا.

أديس أبابا من جهتها ترفض إحالة ملف أزمة سد النهضة إلى مجلس الأمن، وتفضل أن يتولى هذا الملف الاتحاد الأفريقي، حيث قال مندوب إثيوبيا في الأمم المتحدة، تاي أسقي سيلاسي: “لا نعتقد أن قضية سد النهضة لها مكان شرعي في مجلس الأمن اليوم. رفع قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن تم على نحو غير منصف”.

وأشار سيلاسي أيضا إلى أن إحالة النزاع إلى مجلس الأمن من شأنه أن يكون بمثابة سابقة “سيئة”، وقال إنه لا ينبغي أن يكون مجلس الأمن ساحة لتسجيل نقاط أو ممارسة ضغوط دبلوماسية، وانتقد أيضا مجلس الأمن للسماح باستغلاله سياسيا على هذا النحو وشدد سيلاسي أيضا على أن أي نزاع في المستقبل بشأن الحقوق المائية بين الدول الثلاث يجب أن يحال إلى رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا.

وطالب السودان والولايات المتحدة يطالبان “باتفاق عادل” حيث قال مندوب السودان في الأمم المتحدة عمر صديق أن بلاده تعترف بحق مصر في تطوير مواردها المائية لمصلحة شعبها دون أي ضرر، وأضاف خلال كلمته أمام مجلس الأمن إنه لتخفيف الآثار السلبية يجب أن يكون هناك تفاهم بشأن ملء وتشغيل السد، مشيرا إلى أن بلاده تدعو للالتزام بحل القضايا العالقة والوصول إلى اتفاق عادل

ودعت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، أطراف التفاوض الثلاث للوصول إلى اتفاق بشأن أزمة سد النهضة، وقالت في كلمتها بجلسة مجلس الأمن إن الولايات المتحدة الأمريكية تقدر أهمية مياه نهر النيل لمصر والسودان وإثيوبيا، وتابعت: “ندرك أهمية حل هذه الأزمة، ونشجع على إحداث تقدم في المفاوضات من أجل صياغة اتفاقية وعدم اتخاذ خطوات أحادية”، وفقا لجريدة الشروق.

وكانت مصر وإثيوبيا والسودان وافقت يوم الجمعة الماضي على مواصلة المرحلة الأخيرة من المفاوضات بشأن سد النهضة، في محاولة للتوصل لاتفاق نهائي في غضون 2 إلى 3 أسابيع. وستركز المفاوضات، التي ستأتي بوساطة الاتحاد الأفريقي، على القضايا القانونية والفنية العالقة، بما في ذلك الرقابة على تدفق المياه وأيضا التعامل مع سنوات الجفاف. ويأتي هذا في الوقت الذي تصر أديس أبابا على البدء في ملء خزان السد خلال الأسبوعين المقبلين، إلى جانب استكمال أعمال البناء في السد.

شاهد أيضاً

التضخم يرتفع في مصر إلى 15% خلال يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى …