تشهد مدينة العريش المصرية، في هذه الأيام، إزالة عدد من الكمائن العسكرية المنتشرة في أحياء المدينة ومحيطها، في خطوة أمنية مفاجئة، دفعت سكان المدينة للتساؤل عن أسباب هذا الانسحاب، على أمل أن تكون خطوة في طريق الانفراجة الأمنية التي يطمح المواطنون لرؤيتها في المدينة، بعد أربع سنوات عاشوا خلالها ظروفاً أمنية صعبة للغاية، نتيجة هجمات تنظيم “ولاية سيناء”، الموالي لتنظيم “داعش”، والحملات الأمنية التي يقوم بها الجيش المصري والشرطة، بالإضافة إلى تشديدات أمنية على الكمائن والارتكازات، زادت من صعوبة الحياة في المدينة ومحافظة شمال سيناء بأكملها.
وفي تفاصيل الموقف، أفادت مصادر لـ”العربي الجديد”، بأن الأمن المصري أخلى كمين “مغسلة أبو رياض” خلف حي الصفا على الطريق الدائري، جنوب مدينة العريش، بالإضافة إلى إخلاء كمين الساحة الرياضية في حي الزهور، المسماة “حديقة الزهور”، من قبل قوات الجيش المصري التي كانت تسيطر عليها طيلة السنوات الماضية، ونقلهما إلى مكان آخر، بالتزامن مع بدء إجراءات تسليم الساحة لمجلس مدينة العريش.
وأشارت إلى أن الإخلاء جاء بشكل مفاجئ، ومن دون إبداء أي تفاصيل من قبل القوات الأمنية، أو حتى مجلس المدينة.
ويجري الحديث عن نية قوات الجيش والشرطة إخلاء المزيد من الكمائن والارتكازات الأمنية في مدينة العريش ومحيطها خلال الأيام المقبلة، كما حصل قبل أكثر من عام بإخلاء قوات الأمن ميادين وشوارع رئيسية في المدينة، في ظل خطة لإعادة الانتشار، بعد تحسن الوضع الأمني في المدينة.
وأوضحت المصادر أن حالة من القلق والترقب تسود أوساط المواطنين، من نتائج الانسحاب الأمني من بعض الارتكازات والكمائن في الوقت الحالي، في ظل استمرار هجمات تنظيم “ولاية سيناء” على قوات الجيش والشرطة، في كافة مدن محافظة شمال سيناء، كان آخرها تفجير دبابة واستهداف قوة راجلة تابعة للجيش في جنوب المدينة، قبل أيام، عدا عن هجمات متقطعة داخل المدينة.
ويحاول البعض، في المقابل، نشر بعض التفاؤل في أعقاب الانسحاب الأمني بأن ثمة انفراجة أمنية باتت تلوح في الأفق بالمحافظة، وعلى وجه الخصوص في مدينة العريش، التي عاشت ظروفاً أمنية صعبة لا تختلف كثيراً عن بقية مدن محافظة شمال سيناء، كالشيخ زويد ورفح، وكذلك بئر العبد التي بدأت تطاولها هجمات التنظيم، ورد فعل الأمن المصري، وهذا ما ظهر خلال الأسبوعين الماضيين.
يشار إلى أن قوات الجيش والشرطة تنتشر في أكثر من 35 نقطة أمنية، تتوزع بين كمين وحاجز وارتكاز داخل مدينة العريش ومحيطها، عدا عن الدوريات المتحركة، والحواجز المفاجئة التي تقيمها قوات الأمن في المدينة، منذ العام 2015، بعد وصول هجمات التنظيم إلى داخل مدينة العريش.
وأدت هذه التشديدات الأمنية إلى صعوبة التنقل والحركة للمواطنين والبضائع على حد سواء. ومن أشهر هذه الكمائن والحواجز “الريسة والمطافئ والصفا والزهور والمحكمة” وغيرها من كمائن الطريق الدائري لمدينة العريش.
وعلى الرغم من كل هذه الحواجز والكمائن، إلا أن هجمات “ولاية سيناء” لا تلبث أن تعود بعد أن تتوقف لفترة، لتزيد من الخسائر البشرية والمادية لقوات الأمن والمواطنين في المحافظة، فيما سيطرت قوات الأمن على مراكز حيوية في المدينة لإنشاء الكمائن، كالنوادي الرياضية والمدارس والمحاكم والعيادات الصحية وغيرها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات