مصر: الأحزاب المقربة من السيسي تكتسح الانتخابات البرلمانية وتوقعات بتعديل الدستور

بينت النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية المصرية، فوز الأحزاب المقربة من الحكومة بغالبية كاسحة في مجلس النواب.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، السبت، نتائج أطول عملية اقتراع في الحياة النيابية المصرية. التي بدأت في 10 نوفمبر، واستمرت نحو شهرين بعد إلغاء الاقتراع، وإعادته في عشرات الدوائر بسبب مخالفات.

ووفق نتائج السبت، ثبت حزب “مستقبل وطن”، القريب من الحكومة، موقعه كأكبر حزب ممثل في البرلمان بنظام الترشح الفردي، يليه حزب “حماة الوطن”، القريب كذلك من السلطة.

وحصلت الأحزاب الرئيسية الثلاثة المؤيدة للسلطة: مستقبل وطن، وحماة الوطن، والجبهة الوطنية، على نحو 27 بالمئة من المقاعد البرلمانية، بحصولها مجتمعة على 164 مقعدا من أصل 596.

وفازت بأغلبية المقاعد المتبقية أحزاب أصغر، أو مرشحون مستقلون يُعدون أيضا موالين للحكومة.

ووفق جريدة الشروق، فاز 15 حزبا و104 مستقل بالمقاعد المخصصة للمجلس وهي 596 (لا يزال 28 منهم سيعينهم السيسي ضمن نسبة 5% مخصصة له).

فاز حزب “مستقبل وطن” القريب من الجهات الأمنية بـ 227 مقعد (106 فردي و121 قائمة)، وحزب “حماة الوطن” الذي يقوده جنرالات عسكريين سابقين، بـ 87 مقعدا (33 فردي و54 قائمة)، و”الجبهة الوطنية” بـ 65 مقعد (22 فردي و43 قائمة)، و”الشعب الجمهوري” الحكومي بـ 24 مقعد (9 فردي و15 قائمة)، أي قرابة 427 مقعد من 596.

وعلى صعيد أحزاب المعارضة الموالية للسلطة، والتي شاركت أحزاب السلطة قائمة حزبية موحدة، فاز الحزب “المصري الديمقراطي” الذي يقوه اليساري فريد زهران، بـ 11 مقعدا (2 فردي و9 قائمة)، والوفد 10 مقاعد (2 فردي و8 قائمة)، و”العدل” بـ 11 مقعدا (3 فردي و8 قائمة)، و”الإصلاح والتنمية”، حزب السادات، بـ 9 مقاعد (1 فردي و8 قائمة)، وفاز حزب التجمع اليساري بـ 5 مقاعد (4 فردي و1 قائمة).

وفازت بقية أحزاب المعارضة المستأنسة مثل حزب المؤتمر بـ 4 مقاعد (3 فردي و1 قائمة) والمحافظين بمقعد فردي، وكوفئ حزب النور السلفي بـ 6 مقاعد، والحرية الديمقراطي بمقعدين (قائمة) و”إرادة جيل” التابع لناجي الشهابي بمقعد، و”الوعي” بمقعد فردي.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 32% ممن لهم الحق في التصويت وفق رئيس هيئة الانتخابات.

أهمية الانتخابات

وبحسب محللين، تتصف هذه الانتخابات بأهمية خاصة، إذ تُعدّ الأخيرة قبل انتهاء الولاية الثالثة للسيسي عام 2030، وهي الولاية التي يُفترض أن تكون الأخيرة له، لكن سيكون للبرلمان المنبثق عنها أهمية استثنائية، في حال رغب السيسي بتعديل الدستور لإطالة أمد حكمه.

وتمتد فترة حكم السيسي حتى عام 2030، بموجب تعديلات دستورية أُقِرّت عام 2019، تضمنت تمديد الولاية الرئاسية من أربع سنوات إلى ست.

ويواجه النظام المصري انتقادات محلية ودولية، على خلفية ممارسات حقوق الإنسان وحرية التعبير.

وتعاني البلاد، الغارقة في الديون، من أزمة اقتصادية تواجهها الحكومة بصفقات استثمارية وتجارية مع دول الخليج، إلى جانب قروض صندوق النقد الدولي.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات ألغت نتائج الاقتراع في أكثر من ثلاثين دائرة بنظام الفردي في أنحاء البلاد، وأمرت بإعادتها بعد طعون متعلقة بإجراءات فرز الأصوات ولم يترشح بنظام القوائم المغلقة سوى “القائمة الوطنية من أجل مصر”، التي اكتسحت أيضا انتخابات مجلس الشيوخ التي أجريت في وقت سابق من العام.

وتتضمن القائمة، التي يقودها حزب “مستقبل وطن”، 12 حزبا تضم أيضا حزب “الجبهة الوطنية”، المؤلف حديثا برئاسة الوزير السابق، عصام الجزار بدعم من رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، المقرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

النتائج النهائية لانتخابات نواب 2026 427 لأحزاب السلطة و61 للمولاة المعارضين

شاهد أيضاً

وزير خارجية سوريا يزور لبنان ويؤكد استعداده للقاء “حزب الله”

في ثان زيارة له لبيروت، يرُجح أنها تستهدف توضيح موقف سوريا من تصريحات الرئيس الأمريكي …