مصر تحجب منصة ألعاب الأطفال “روبلكس” لخطورتها في نشر الفساد الأخلاقي

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أمس الأربعاء، قرارًا بتنفيذ حجب منصة روبلكس/ Roblox في مصر اعتبارًا من اليوم، وقال إن القرار جاء بعد التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وتعد منصة روبلكس للألعاب والإبداع عبر الإنترنت واحدة من أكبر منصات الألعاب، تأسست عام 2004 وتحظى بشعبية واسعة عالميًا، ويستخدمها ما يقرب من 82 مليون شخص، معظمهم من الأطفال والمراهقين دون سن السادسة عشرة.

وتحتوي المنصة على إمكانيات تعليمية وترفيهية؛ غير أنها تعتمد على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون، وتتيح لمستخدميها إنشاء عوالم وتجارب افتراضية خاصة بهم، أو مشاركة ألعاب صممها مستخدمون آخرون، ما يمنحها طابعًا اجتماعيًا يشبه منصات السوشيال ميديا، حسب BBC

ومع حلول عام 2026، تصاعدت التحذيرات الأمنية والتربوية بشكل غير مسبوق، مما دفع دولاً مثل مصر وقطر وتركيا لاتخاذ قرارات رسمية بحجب المنصة.

وبداية الشهر الماضي أوصت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ بمراسلة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب روبلكس، بناء على مقترح قدمته النائبة ولاء هرماس.

ومصر ليست الأولى، ففي أغسطس 2025، أقامت المدعية العامة لولاية لويزيانا الأمريكية، ليز موريل، دعوى قضائية تتهم فيها شركة روبلكس بتسهيل استغلال الأطفال، مشيرة إلى أن الشركة تُسهّل توزيع مواد إباحية للأطفال واستغلال القاصرين.

ورفضت روبلكس الاتهام بأنها تُعرض المستخدمين “عمدًا لخطر الاستغلال”، مؤكدة أن هذا “ادّعاء غير صحيح” وأضافت في بيان “لا يوجد نظام مثالي، والجهات الخبيثة تتحايل لتجنب اكتشافها”، مؤكدةً أنها تعمل “بشكل متواصل” على تعزيز بيئة إنترنت آمنة على المنصة.

وبعد قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تنضم مصر إلى دول فرضت حظرًا أو قيودًا على منصة الألعاب، من بينها الصين وتركيا وروسيا وقطر وعُمان والعراق والجزائر.

لماذا اللعبة خطر؟

تكمن الخطورة الأساسية في أن “روبلوكس” ليست مجرد لعبة واحدة، بل هي محرك يتيح للمستخدمين إنشاء عوالمهم الخاصة، وهو ما يجعل السيطرة على المحتوى أمراً في غاية الصعوبة.

إن غياب الرقابة الكاملة على الألعاب التي ينشئها الأفراد فتح الباب لظهور محتويات تتضمن عنفاً مفرطاً، وإيحاءات غير لائقة، بل ووصل الأمر إلى محاكاة سلوكيات إجرامية داخل الغرف الافتراضية، مما يضع سلامة الأطفال النفسية والأخلاقية على المحك في ظل هذا الانفتاح الرقمي غير المقيد.

وأحد أكثر الجوانب إثارة للقلق في “روبلوكس” هو نظام الدردشة المفتوح الذي يسمح للأطفال بالتواصل مع الغرباء من كافة الأعمار والجنسيات.

وفي عام 2026، كشفت تقارير أمنية عن تزايد حالات الاستدراج الرقمي (Grooming)، حيث ينتحل بالغون شخصيات أطفال لاختراق خصوصية الصغار والحصول منهم على معلومات شخصية أو صور خاصة.

وعلى الرغم من محاولات الشركة المطورة لتحسين فلاتر الحماية، إلا أن المعتدين يتمكنون باستمرار من التحايل على هذه الفلاتر باستخدام رموز أو لغات مشفرة. إن خطر التحرش الرقمي لا يقتصر فقط على الرسائل النصية، بل يمتد إلى “التحرش السلوكي” داخل الألعاب عبر تجسيد الشخصيات الافتراضية (Avatars) في أوضاع غير أخلاقية، مما يسبب صدمات نفسية عميقة للأطفال الذين قد لا يدركون في البداية طبيعة ما يتعرضون له من استغلال وتجاوزات.

ويؤكد خبراء علم النفس الرقمي أن التصميم الممنهج للعبة روبلوكس يعتمد على خوارزميات تهدف إلى زيادة “وقت الارتباط”، مما يوقع الأطفال في فخ الإدمان السلوكي.

 يقضي الطفل ساعات طويلة خلف الشاشات، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى تراجع التحصيل الدراسي، واضطرابات النوم، وضعف التواصل الأسري. كما أن التعرض المستمر للتنمر الإلكتروني (Cyberbullying) داخل المنصة يساهم في زيادة مستويات القلق والاكتئاب وضعف الثقة بالنفس لدى الصغار.

الأخطر من ذلك هو ظاهرة “الانفصال عن الواقع”، حيث يجد الطفل في العالم الافتراضي بديلاً عن التفاعل الاجتماعي الحقيقي، مما يؤثر على نمو مهاراته الاجتماعية وقدرته على تكوين صداقات واقعية، ويجعله يعيش في عزلة قد تمتد آثارها السلبية لسنوات طويلة من حياته المستقبلية.

تعتمد “روبلوكس” على عملة افتراضية تسمى “روبوكس” (Robux)، يتم شراؤها بأموال حقيقية للحصول على إضافات وتعديلات للشخصيات. في عام 2026، رُصدت حالات كثيرة لتعرض الأطفال للاحتيال المالي عبر مواقع وهمية تدعي منحهم عملات مجانية مقابل بيانات الدفع الخاصة بذويهم، مما تسبب في خسائر مادية فادحة للعديد من الأسر.

كما يتم استخدام هذه العملات كوسيلة للابتزاز داخل اللعبة؛ حيث يطلب بعض المستخدمين مبالغ مالية أو تنفيذ مهام معينة من الأطفال مقابل منحهم أغراضاً نادرة.

هذا الضغط المالي يولد نوعاً من “الطبقية الرقمية” داخل اللعبة، حيث يشعر الأطفال الذين لا يملكون القدرة على الشحن بالنقص أو يتم استبعادهم من المجموعات، مما يرسخ مفاهيم مادية خاطئة في عقولهم منذ الصغر ويربط شعورهم بالمتعة بالاستهلاك المالي المستمر.

خطورة لعبة روبلوكس أنها تجاوزت كونها مجرد لعبة فيديو، لتصبح بيئة رقمية معقدة تتطلب يقظة أسرية وتشريعات قانونية صارمة.

فاللعبة بدأت “بيت وجواز وتمثيل” وانتهت بتطبيع سلوكيات أكبر من سن الأطفال بكتير لذا روبلكس ليست مجرد لعبة، بل عالم مفتوح من غير رقابة حقيقية ولا وعي والطفل يتعلم بالتقليد والمشكلة في غياب الأسرة، وفي إن الموبايل أصبح مربي بديل.

وتروي أم خطورة روبلكس فتقول إنها تقوم على فكرة: بنشتري بيت ونبقي زي اي اتنين متجوزين وهنشوف المتجوزين بيعملو ايه ونعمل زيهم وبس!!

وفيه حاجة اسمها مواعدة.. ولد وبنت طفل وحد غريب يحصل بينهم مواعدة بغض النظر عن السن.. لينك يتبعت لابنك يدوس عليه يتاخد كل حاجة على الموبايل الكاميرا تتهكر صوت وصورة والبيت عندك مفتوح على الهواء مباشرة مع هاكر أو من خلال الشخص اللي بعت اللينك لابنك.

فجأة بيتك بقي عريان بكل اللي فيه.. طول ما التليفون مفتوح ولو الكاميرا مقفولة.. والأكتر من كدة.. اللعبة دي فيها عملة خاصة لو الطفل مقدرش يوفرها ممكن ينطلب منه يدخل رقم كارت الفيزا علشان تشتري عملة اللعبة أو تشتري هدوم تلعب بيها.. الفيزا الخاصة بابنك لو معاه كارت فيزا أو الفيزا بتاعت حد من أهله وكدة شكرا الرصيد اتسحب.. لو ده محصلش مع ابنك وارد يحصل في أي لحظة.. الموضوع واقف على تكة واحدة.. غلطة واحدة.. حوار واحد يحصل في دردشة داخل اللعبة أو دردشة خارجية.. تعالى نتكلم برة بعيد عن اللعبة.

ومش معنى إن ابنك متربي ومحترم وعمره ما يعمل كدة.. أو بنتك عارفة الصح من الغلط.. ده مش معناه حماية كاملة لأن ولادنا في السن ده وارد ميقدروش يفرقوا بين الصح والغلط لو الموضوع وصل لإدمان لعبة.. هي بالنسبة لهم لعبة مش أكتر.. بس للأسف دي لعبة كلها بتحط السم جوه العسل.. جنـس تجسـس تحـرش مواعـدة عريس وعروسة سب ذات إلهية أغاني بتعلم الإلـحاد شقق مشبوهة دردشات جنسـية بدون رقيب وإدمـان.

شاهد أيضاً

لبنانيون يتوقعون إطلاق حزب الله حرب إسناد جديدة لدعم إيران

يتوقع لبنانيون  أن يلجأ «حزب الله» مجدداً لإعلان جولة حرب جديدة لإسناد إيران  مع تدهور …