مصر تشتري غواصات فرنسية ب 6 مليارات دولار رغم أزمتها الاقتصادية

عادت مصر إلى سوق السلاح العالمي بقوة بهدف تطوير قواتها البحرية عبر صفقات غواصات وطائرات بحرية بدون طيار من فرنسا وإسبانيا، وذلك بعد تراجع الإنفاق العسكري الذي أكده تقرير “معهد ستوكهولم” أبريل 2024.

تتجه القاهرة، لباريس مجدداً لشراء 4 غواصات “باراكودا” بتكلفة بين 4.5 و6 مليارات دولار، في توقيت يشهد فيه إقليم الشرق الأوسط والمدخل الجنوبي للبحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي صراعاً بحرياً واسعاً يمس في أغلبِه الأمن القومي المصري.

ووفقا لموقع “Army Recognition” المتخصص في أخبار الدفاع والتسليح، تهدف مصر إلى شراء 4 غواصات تقليدية الدفع (ديزل-كهربائية)، “باراكودا”، الهجومية المتقدمة لتدخل وحدتها الأولى الخدمة بين عامي 2032 و2035، ملمحًا إلى طلب القاهرة نقل التكنولوجيا كاملة وتحقيق تصنيع الغواصات محليًا، وإعادة تصديرها.

و”باراكودا” بنسختها الفرنسية “Suffren”، تزن 4650 طنًا على السطح و5300 طن تحت الماء، طولها 99.5 مترًا وعرضها 8.8 أمتار، وسرعتها تحت الماء 25 عقدة، وتحمل 4 أنابيب طوربيد 533 مم، و24 قطعة سلاح “طوربيد F21″، وصواريخ “Exocet” مضادة للسفن، وصواريخ “MdCN” كروزية برية المدى تصل 1000 كم.

وأكد التقرير الصادر في الـ9 من يناير الجاري، أن مصر وضمن إطار تحديث قواتها البحرية، تحوّل استثماراتها من السفن الحربية السطحية الكبيرة إلى الغواصات والأنظمة البحرية غير المأهولة، رغم تزايد الضغوط المالية، موضحاً حاجتها للحفاظ على الردع والأمن البحري بالبحرين المتوسط والأحمر وقناة السويس.

وتفاوض مصر شركة “نافانتيا” الإسبانية لشراء فرقاطة من فئة F110، دون الكشف عن العدد المطلوب، وذلك بعد زيارة الغواصة الإسبانية “إسحاق بيرال” الإسكندرية نوفمبر الماضي، وعرض “أراب إنترناشونال أوبترونيكس” المركبة السطحية غير المأهولة “USV-AIO-001” المزودة بمحطة أسلحة عن بُعد من طراز “Eagle-2”، بمعرض “إيدكس 2025” العسكري بالقاهرة.

وأكد الموقع في تقرير ثانٍ، 6 يناير الجاري، أن الفرقاطة “F110”، أو “بونيفاز”، سفينة مرافقة متعددة المهام تركز على الحرب المضادة للغواصات، مع قدرات قتالية جوًا وسطحًا، بنظام (ديزل-كهرباء-غاز) مُدمج، وتبلغ إزاحتها 6100 طن، وطولها 145 مترًا وعرضها 18 مترًا، وبغاطس 5 أمتار، وسرعة 35 عقدة، وطاقم 150 فردًا، ليبلغ سعر الوحدة منها (860 مليون يورو).

وعن أهمية الصفقة لمصر، لفت الموقع البلجيكي إلى أن زوارق الدورية غير المأهولة قادرة على مراقبة مداخل الموانئ، والبنية التحتية للطاقة البحرية، والممرات البحرية ذات الحركة الكثيفة مثل مداخل قناة السويس، مع مرونتها للعمل مع كثرة الطائرات المسيرة، ملمحًا لطلب مصر نقل التكنولوجيا ومشاركة “الهيئة العربية للتصنيع“.

وبشأن التنافس الإقليمي، قال إن خيارات مصر تعكس تنافسًا محتدمًا؛ فتركيا تُدخل غواصات تعمل بنظام دفع مستقل عن الهواء، وتؤكد إسرائيل على القيمة الاستراتيجية لغواصاتها دولفين، مبينا أن القاهرة تركز على الغواصات والأنظمة غير المأهولة في محاولة للحفاظ على الردع والجدوى العملياتية في ظل تقليص الميزانيات.

وتتزامن عودة مصر لسوق السلاح العالمي مع ما يعانيه اقتصادها من أزمات، وديون خارجية تعدت 161.2 مليار دولار يتبعها خدمة دين تصل 4.38 تريليون جنيه، تمثل 64.8 بالمئة من استخدامات الموازنة العامة، والتهام فوائد الدين وحده نحو 87 بالمئة من إجمالي الإيرادات الضريبية المتوقعة.

 

 

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …